على الرعد .
مِنْ خِيفَتِهِ
: متعلقان بمحذوف حال من ( الملائكة ) أيضا ، أو بمحذوف مفعول لأجله ، أي : هائبين من خيفته ، وجملة :
وَيُسَبِّحُ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
يُرِيكُمُ . . .
إلخ فهي في محل رفع مثلها ، والاستئناف ممكن بلا ضعف ، وجملة :
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ
معطوفة عليها . ( يصيب ) : مضارع ، والفاعل يعود إلى اللّه .
بِها
: متعلقان به .
مِنْ
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : فيصيب الذي ، أو شخصا يشاء إصابته ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
وَهُمْ
: الواو : واو الحال . ( هم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ
في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية : ( هم . . . ) إلخ في محل نصب حال من
مِنْ
والرابط : الواو ، والضمير ، وعليه فيجب اعتبارها بمعنى الجمع ليتوافق صاحب الحال والرابط ، واعتبارها مستأنفة لا بأس به ، بل هو قوي ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط : الواو ، والضمير فهي حال متداخلة من وجه ، و
شَدِيدُ
: مضاف ، و
الْمِحالِ
: مضاف إليه ، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها ؛ إذ التقدير : شديد محاله .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 14 ]
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 )
الشرح :
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ
أي : للّه دعوة الصدق ، قال علي - كرم اللّه وجهه - دعوة الحق :
التوحيد ، وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : هي شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وقال البيضاوي :
الدعاء الحق ، فإنه الذي يحق أن يعبد ، أو يدعى إلى عبادته دون غيره ، أو له الدعوة المجابة ، فإن من دعاه أجابه ، ويؤيده ما بعده . انتهى . وهو جيد .
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
أي : والأصنام التي يدعونها آلهة من دون اللّه ويعبدونها .
لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ
أي : لا يجيبونهم بشيء يريدونه من نفع أو دفع ضرر إن دعوهم .
إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ
أي : إلا استجابة كائنة كاستجابة الماء لمن بسط كفيه يطلب إليه أن يبلغ فاه ويصل إليه ليشرب منه ، والماء جماد لا يشعر ببسط كفيه ، ولا بعطشه ، فضلا عن إجابته ، وكذلك الأصنام التي يعبدونها جمادات لا تحس بدعائهم ، ولا تقدر على إجابتهم .
قال القرطبي : ضرب اللّه عز وجل الماء مثلا ليأسهم من الإجابة لدعائهم ؛ لأن العرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض الماء باليد ، قال : [ الطويل ]
فأصبحت فيما كان بيني وبينها * من الودّ مثل القابض الماء باليد