تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 107 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
تَعْبُرُونَ
: مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان ، هذا ؛ وجوز اعتبار
لِلرُّءْيا
متعلقين بمحذوف خبر ( كان ) ، وعليه فجملة :
تَعْبُرُونَ
في محل نصب خبر ثان ل ( كان ) أو هي في محل نصب حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور ، وجملة :
كُنْتُمْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف ؛ إذ التقدير : « إن كنتم . . . فأفتوني » والشرط ومدخوله في محل نصب مقول القول .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 44 ]

قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) الشرح :
قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ
أي : تخاليط أحلام ، جمع ضغث ، وهو في الأصل ما جمع من أخلاط النبات ، وحزم ثم استعير لما تجمعه القوة المتخيلة من أحاديث النفس ، ووساوس الشيطان ، وتراها في المنام ، هذا ؛ و ( الضغث ) يكون جنسا واحدا من النبات ، أو أجناسا مختلطة ، وهو أصغر من الحزمة ، وأكبر من القبضة ، فمن مجيئه من جنس واحد قوله تعالى :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً
.
وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
: هذا اعتراف من السحرة والكهنة بعجزهم عن تعبير رؤيا الملك ؛ التي رآها في منامه ، وقد جعل اللّه تعبير هذه الرؤيا سببا لخلاص يوسف عليه السّلام من السجن ، وهو ما تراه فيما يأتي ، هذا ؛ و
الْأَحْلامِ
جمع حلم ، بضم الحاء مع ضم اللام وسكونها : ما يراه النائم في منامه ، وهو بكسر الحاء وسكون اللام : الأناة والروية في الأمور ، والتؤدة ، والعقل ، ومقابله السفه ، والطيش الذي حدثتك عنه كثيرا ، و ( الحليم ) من أسماء اللّه الحسنى ، ومعناه في حقه تعالى : الذي لا يستفزه عصيان العاصي ، ولا يستثيره جحود الجاحدين . الإعراب :
قالُوا
: ماض والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَضْغاثُ
: خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هي أضغاث ، وهو مضاف ، و
أَحْلامٍ
: مضاف إليه ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَما
: الواو : واو الحال . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل « ليس » .
نَحْنُ
: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع اسمها .
بِتَأْوِيلِ
: متعلقان ب ( عالمين ) بعدهما ، و ( تأويل ) مضاف ، و
الْأَحْلامِ
: مضاف إليه .
بِعالِمِينَ
: الباء : حرف جر زائد . ( عالمين ) : خبر ( ما ) مجرور لفظا ، منصوب محلّا ، وإن كانت ( ما ) تميمية ، ف
نَحْنُ
مبتدأ والباء زائدة في الخبر ، وعلى الوجهين فالجملة :
وَما نَحْنُ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير ، أو هي معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، وهو أقوى .