ما ذكرته في الآية رقم [ 180 ] من سورة ( الأعراف ) ، والآية رقم [ 23 ] من سورة ( يونس ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
الإعراب :
وَكَذلِكَ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
أَخْذُ
: مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
رَبِّكَ
: مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وهذا على اعتبار :
أَخْذُ
مصدرا ، وأما على اعتباره فعلا ، فالجار والمجرور ( كذلك ) متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، التقدير : أخذ ربّك القرى أخذا كائنا مثل الأخذ المذكور ، ويكون
رَبِّكَ
مرفوعا على أنه فاعله ، والجملة الاسمية أو الفعلية على الاعتبارين مستأنفة لا محل لها .
إِذا
: ظرف لما يستقبل ، أو لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالمصدر ، أو بالفعل على القراءتين ،
أَخْذُ
: ماض ، وفاعله يعود إلى :
رَبِّكَ
.
الْقُرى
: تنازعه كلّ من ( أخذ ) و ( أخذ ) ، فأعمل الثاني على مذهب البصريين ، وحذف الضمير من الأول ؛ لأنه فضلة على حد قول ابن مالك - رحمه اللّه - في ألفيته : [ الرجز ]
ولا تجئ مع أوّل قد أهملا * بمضمر لغير رفع أوهلا
ولا تنس : أن
الْقُرى
في الأصل مضاف إليه ، فلما حذف المضاف حل محله ، وجملة :
أَخَذَ الْقُرى
في محل جر بإضافة
إِذا ،
أو إذ إليها ، والجملة الاسمية :
وَهِيَ ظالِمَةٌ
في محل نصب حال من :
الْقُرى ،
والرابط : الواو ، والضمير .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
أَخْذَهُ
: اسم
إِنَّ ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، ومفعوله محذوف ؛ إذ التقدير : أخذه الظالمين .
أَلِيمٌ
: خبر :
إِنَّ
.
شَدِيدٌ
: خبر ثان ، والجملة الاسمية :
إِنَّ أَخْذَهُ . . .
إلخ مستأنفة ، أو تعليلية لا محل لها على الوجهين .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 103 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 )
الشرح :
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي : فيما نزل بالأمم الهالكة ، أو فيما قصة اللّه علينا من قصصهم .
لَآيَةً
: لعبرة وعظة .
لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
أي : يتعظ بالآية من كان يخشى اللّه ، ويخاف عذابه في الآخرة ؛ لأن ما نزل بالكافرين الأولين من أنواع العذاب إنما هو كالأنموذج مما أعد لهم في الآخرة ، فيعتبر به العاقل ، فيكون سببا في زيادة خوفه ، وخشيته من اللّه ، ولا يلتفت لمن أنكر الآخرة ، وأحال فناء الأمم السابقة لأسباب فلكية ، اتفقت في تلك الأيام ، لا لذنوب المهلكين بها .
ذلِكَ
: إشارة إلى يوم القيامة وعذاب الآخرة .
يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
أي : إن يوم القيامة تجمع فيه الخلائق من الأولين والآخرين للحساب ، والوقوف بين يدي رب العالمين .
وَذلِكَ يَوْمٌ