الوجه ؛ لأنها لام الكلمة ، وإنما حذفوها في القوافي والفواصل ؛ لأنها محل الوقوف . انتهى .
جمل . هذا ؛ ومثلها : ( نبغ ) في الآية [ 64 ] من سورة ( الكهف ) .
تنبيه : فإن قيل : كيف يمنع التكلم في ذلك اليوم العظيم الهول مع قوله تعالى :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
وقوله إخبارا عن حجاج الكفار :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
فالجواب أن يوم القيامة طويل وفيه أحوال مختلفة ، ففي بعض الأحوال لا يقدرون على الكلام ، لشدة الأهوال ، وفي بعض يؤذن لهم في الكلام ، فيتكلمون ، وفي بعضها تخف عنهم تلك الأهوال ، فيحاجون ويجادلون وينكرون .
- عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال : كنا في جنازة في بقيع الغرقد ، فأتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقعد وقعدنا حوله ، ومعه مخصرة ، فنكّس رأسه ، وجعل ينكت بمخصرته ، ثمّ قال : « ما منكم من أحد إلّا وقد كتب مقعده من الجنّة ، ومقعده من النار ، فقالوا : يا رسول اللّه ! أفلا نتّكل على كتابنا ؟ فقال : اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ، أما من كان من أهل السعادة ؛ فسيصير لعمل أهل السعادة ، وأما من كان من أهل الشّقاوة فسيصير لعمل أهل الشقاوة » . ثمّ قرأ :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى . . .
إلخ .
الإعراب :
وَما
: الواو : واو الحال ، أو هي حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
نُؤَخِّرُهُ
:
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والهاء في محل نصب مفعول به .
إِلَّا
: حرف حصر .
لِأَجَلٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
مَعْدُودٍ
: صفة : ( أجل ) : متعلقان بالفعل قبلهما ، ونائب فاعله مستتر فيه ، وجملة :
وَما نُؤَخِّرُهُ . . .
إلخ في محل نصب حال من
يَوْمٌ مَشْهُودٌ ،
والرابط : الواو ، والضمير ، أو هي مستأنفة لا محل لها ، وذلك بالإعراض عما قبلها .
يَوْمَ
: ظرف زمان وفي ناصبه أوجه : أحدها : أنه الفعل بعده ، والتقدير : لا تكلم نفس يوم يأتي ذلك اليوم . الثاني : أنه منصوب ب « اذكر » مقدرا ، والثالث : أن ينتصب بالانتهاء المحذوف في قوله
إِلَّا لِأَجَلٍ ،
أي : ينتهي الأجل يوم يأتي . والرابع : أنه منصوب ب « لا تكلم » مقدرا ، ولا حاجة إليه . . . انتهى . جمل نقلا عن السمين ، وأقواها أولها ، وأضعفها آخرها .
يَأْتِ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة ، أو الثابتة حسبما رأيت ، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى
يَوْمَ ،
أو إلى اللّه ، أو إلى الجزاء .
والجملة الفعلية في محل جر بإضافة :
يَوْمَ
إليها .
لا
: نافية .
تَكَلَّمُ
: مضارع .
نَفْسٌ
: فاعله .
إِلَّا
: حرف حصر .
بِإِذْنِهِ
: متعلقان بمحذوف حال مستثنى من عموم الأحوال ، وإن اعتبرتهما متعلقين بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ؛ فلست مفندا ، والتقدير : لا تتكلم نفس تكليما كائنا إلا بإذنه ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
لا تَكَلَّمُ . . .
إلخ في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط محذوف ؛ إذ التقدير :