تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة التي هي حرف لا محل له .
عَنْهُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ،
آلِهَتُهُمُ
: فاعل :
أَغْنَتْ ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
الَّتِي
: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة :
آلِهَتُهُمُ
.
يَدْعُونَ
: مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
مِنْ دُونِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
دُونِ
: مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه ، والجملة الفعلية :
يَدْعُونَ . . .
إلخ في محل نصب خبر ل « كان » المحذوفة مع اسمها ، و ( كان ) واسمها وخبرها صلة الموصول لا محل لها ، والعائد محذوف ، التقدير : التي كانوا يدعونها من دون اللّه . وتقدير ( كان ) يتطلبها المعنى ، وإن كان حذفها يقع بعد ( إن ) و ( لو ) الشرطيتين غالبا ،
مِنْ
: حرف صلة .
شَيْءٍ
: مفعول
أَغْنَتْ
منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
لَمَّا
: ظرف زمان بمعنى ( حين ) مبنية على السكون في محل نصب متعلقة بالفعل :
أَغْنَتْ ،
وجملة :
جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
في محل جر بإضافة
لَمَّا
إليها .
وَما
: الواو : واو الحال . ( ما ) : نافية .
زادُوهُمْ
: ماض وفاعله ، ومفعوله الأول .
غَيْرَ
: مفعول به ثان ، و
غَيْرَ
: مضاف ، و
تَتْبِيبٍ
: مضاف إليه ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من :
آلِهَتُهُمُ ،
أو من الضمير العائد على الكفار ، والرابط : الواو ، والضمير على الاعتبارين ، هذا ؛ والاستئناف ممكن .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 102 ]

وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 ) الشرح :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ
أي : ومثل الأخذ المذكور فيما تقدم إهلاك أهل القرى فيما يستقبل من الحياة ، وهذا على قراءة
إِذا
التي هي للمستقبل ، هذا ؛ وقرئ :
( أَخْذُ رَبِّكَ )
بالفعل الماضي ، و ( إذ ) التي للماضي أيضا ، فيكون المعنى : وكذلك أخذ ربك من أخذهم من الأمم المهلكة وقت أخذهم .
وَهِيَ ظالِمَةٌ
أي : وأهل القرى ملتبسون بالكفر ، والمعاصي ، ومعاندة الواحد القهار .
إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
أي : إن انتقام اللّه من الظالمين مؤلم موجع غير مرجو الخلاص منه ، وهو مبالغة في التهديد والوعيد ، والتحذير والنذير . فعن أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه ليملي للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته » . ثم قرأ الآية الكريمة . قال الخازن : فالآية الكريمة والحديث الشريف دليل على أن من أقدم على ظلم فإنه يجب عليه أن يتدارك ذلك بالتوبة والإنابة ، ورد الحقوق إلى أهلها ، إن كان الظلم للغير ؛ لئلا يقع في هذا الوعيد العظيم ، والعذاب الشديد ، ولا يظن أن هذه الآية حكمها مختص بظالمي الأمم الماضية ، بل هو عام في كل ظالم ، ويعضده الحديث ، واللّه أعلم . انتهى . وما أحراك أن تنظر