وَسُلْطانٍ
: حجة ، قال بعض المفسرين المحققين : سميت الحجة سلطانا ؛ لأن صاحب الحجة يقهر من لا حجة معه ، كالسلطان يقهر غيره ، وقال الزجاج : السلطان هو الحجة ، وسمي السلطان سلطانا ؛ لأنه حجة اللّه في الأرض . انتهى . خازن . هذا ؛ وجمع السلطان بمعنى الحاكم والمالك : سلاطين ؛ ولا يجمع إذا كان بمعنى الحجة .
فِرْعَوْنَ
: قال الجمل : قال المسعودي : ولا يعرف لفرعون تفسير في العربية ، وظاهر كلام الجوهري أنه مشتق من معنى العتو ، فإنه قال : والفراعنة العتاة ، وقد تفرعن ، وهو ذو فرعنة ، أي : دهاء ومكر ، وفرعون لقب لمن ملك العمالقة في مصر ، كقيصر ، وكسرى لملكي الروم والفرس ، وكان فرعون موسى عليه السّلام مصعب بن الريان ، وقيل : ابنه الوليد من بقايا عاد ، وفرعون يوسف عليه السّلام ، ريان بن الوليد ، وبينهما أكثر من أربعمئة سنة .
وَمَلَائِهِ
: انظر الآية رقم [ 27 ] وانظر إعلال
مُبِينٍ
ومعناه في الآية رقم [ 6 ] ، وانظر ( نا ) في الآية [ 8 ] .
الإعراب :
وَلَقَدْ
: الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . اللام : واقعة في جواب القسم . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
أَرْسَلْنا
: فعل وفاعل ، وانظر إعراب مثله في الآية [ 25 ]
مُوسى
: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر .
بِآياتِنا
: متعلقان بمحذوف حال من
مُوسى
أي : حال كونه ملتبسا بآياتنا ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة .
( سلطان ) : معطوف على ما قبله .
مُبِينٍ
: صفته .
إِلى فِرْعَوْنَ
: متعلقان بالفعل
أَرْسَلْنا ،
وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة . ( ملئه ) : معطوف على فرعون ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا . . .
إلخ جواب القسم لا محل لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له .
( اتبعوا ) : ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
أَمْرَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
فِرْعَوْنَ
:
مضاف إليه مجرور . . . إلخ من إضافة المصدر لفاعله . والجملة الفعلية معطوفة على مقدر ، أي :
فكفر بها فرعون وأمرهم بالكفر
فَاتَّبَعُوا . . .
إلخ والكلام كله معطوف على جواب القسم لا محل له مثله
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
إعراب هذه الجملة مثل إعراب :
وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
في الآية [ 88 ] ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من :
فِرْعَوْنَ ،
والرابط : الواو ، وإعادة اللفظ بعينه ، للتحقير ، والتقبيح ، والاستئناف ممكن .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 98 ]
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 )
الشرح :
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
: يتقدم قومه إلى النار ؛ إذ هو رئيسهم ، كما كان يتقدمهم في الدنيا إلى الضلال ، يقال : قدمهم ، يقدمهم ، قدما ، وقدوما ، إذا تقدمهم .
فَأَوْرَدَهُمُ