تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الجماعة ، التقدير : اعملوا حال كونكم موصوفين بغاية المكنة ، والقدرة ، والجملة الاسمية :
إِنِّي عامِلٌ
تعليل للأمر لا محل لها .
سَوْفَ
: حرف تسويف واستقبال .
تَعْلَمُونَ
: مضارع وفاعله ، ومفعوله في الآية التالية ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، ولعلك تدرك معي أن الآية بكاملها معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها .
. . . مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
الشرح :
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
: يذله ويهينه والمراد به عذاب الدنيا ، ولعذاب الآخرة أخزى ، وانظر
تُخْزُونِ
في الآية [ 78 ] .
وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ
أي : سوف تعلمون من الكاذب مني أو منكم .
وَارْتَقِبُوا
أي : انتظروا العاقبة ، وما يؤول إليه أمري ، وأمركم .
إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
أي : منتظر . أو المعنى : انتظروا العذاب والسخطة ، فإني منتظر النصر والرحمة ، والرقيب : بمعنى المراقب . الإعراب :
مَنْ
: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل :
تَعْلَمُونَ ،
وتحتمل أن تكون استفهامية مبتدأ ، التقدير : أينا يأتيه العذاب ، وجملة :
يَأْتِيهِ عَذابٌ
صلة
مَنْ
على اعتبارها موصولة ، وفي محل رفع خبرها على اعتبارها استفهامية مبتدأ ، وعليه يكون الفعل
تَعْلَمُونَ
معلقا عن العمل ، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد مفعوله ، وانظر الآية رقم [ 39 ] .
يُخْزِيهِ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، والفاعل يعود إلى
عَذابٌ ،
والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع صفة :
عَذابٌ
. ( من ) : اسم موصول معطوف على سابقه ، والجملة الاسمية :
هُوَ كاذِبٌ
صلته ، وعلى اعتبار ( من ) اسم استفهام مبتدأ فالضمير يكون فصلا لا محل له ، و
كاذِبٌ
خبره ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مثلها . ( ارتقبوا ) : فعل أمر وفاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
اعْمَلُوا
.
إِنِّي
: حرف مشبه بالفعل ، والياء اسمها .
مَعَكُمْ
: ظرف مكان متعلق ب
رَقِيبٌ
بعده ، والكاف في محل جر بالإضافة .
رَقِيبٌ
: خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية تعليل للأمر لا محل لها ، وهي بدورها من مقول شعيب عليه السّلام . تأمل ، وتدبر .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 94 ]

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) الشرح :
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
: انظر شرح هذا الكلام في الآية رقم [ 58 ] فهو مثله بلا فارق ، مع لفت النظر إلى ما يلي :