تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
اسمه ، وجملة :
تَكْفُرُونَ
في محل نصب خبر
كانَ ،
و ( ما ) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( ذوقوا ) ، التقدير : ذوقوا العذاب بسبب كفركم . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ
الشرح :
يُنْفِقُونَ
: انظر الآية رقم [ 3 ] .
أَمْوالَهُمْ
: انظر الآية رقم [ 28 ] .
لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
: ليمنعوا الناس من الدخول في دين الإسلام ، وانظر
يَصُدُّونَ
في الآية رقم [ 45 ] الأعراف . وانظر
سَبِيلِ
في الآية رقم [ 142 ] الأعراف .
اللَّهِ
: انظر الآية رقم [ 1 ] .
فَسَيُنْفِقُونَها
أي : فسيعلمون عاقبة إنفاقها من الخيبة ، وعدم الظفر بالمقصود ، فحصلت المغايرة بين الإنفاقين . انتهى . بتصرف .
ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ
أي : ما أنفقوا من أموالهم يكون عليهم حسرة وندامة يوم القيامة ؛ لأن أموالهم تذهب ، ولا يظفرون بما يؤملون في نهاية الأمر ، وإن ظفروا في بعض الأحيان ، وانظر
ثُمَّ
في الآية رقم [ 103 ] ( الأعراف ) . تنبيه : نزلت الآية الكريمة في المطعمين يوم بدر ، وكانوا اثني عشر رجلا من قريش ، يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزر ، أو في أبي سفيان استأجر ليوم أحد ألفين من العرب سوى من استجاش من العرب ، وأنفق عليهم أربعين أوقية ، أو في أصحاب العير ، فإنه لما أصيبت قريش ببدر ، قيل لهم : أعينوا بهذا على حرب محمد لعلنا ندرك منه ثأرنا ، ففعلوا . انتهى بيضاوي . الإعراب :
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها ، وجملة :
كَفَرُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول ، وجملة :
يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها مستأنفة ، أو ابتدائية .
لِيَصُدُّوا
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، ومفعوله محذوف . تقديره : الناس ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، التقدير : ينفقون أموالهم لصدّ الناس .
عَنْ سَبِيلِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
سَبِيلِ
: مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
فَسَيُنْفِقُونَها
: الفاء : حرف استئناف . السين : حرف استقبال . ( ينفقونها ) : مضارع ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
ثُمَّ
: حرف عطف .
تَكُونُ
: مضارع ناقص ، واسمه مستتر تقديره : « هي » ، يعود على الأموال .
عَلَيْهِمْ
: متعلقان بمحذوف حال من حسرة ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » .
حَسْرَةً
: خبر
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 48 | الشيخ محمد علي طه الدرة