الْخَبِيثَ ،
و « أن » المضمرة والفعل ( يميز ) في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
تَكُونُ ،
أو ب
يُغْلَبُونَ ،
أو ب
يُحْشَرُونَ
.
وَيَجْعَلَ
:
معطوف على يميز ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ
.
الْخَبِيثَ
: مفعول به .
بَعْضَهُ
: بدل من
الْخَبِيثَ ،
والهاء في محل جر بالإضافة .
عَلى بَعْضٍ
: متعلقان بالفعل يجعل على أنهما مفعوله الثاني ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
بَعْضَهُ ،
أي : بعضه عاليا على بعض .
فَيَرْكُمَهُ
: معطوف على
وَيَجْعَلَ
والفاعل يعود إلى
اللَّهُ ،
والهاء مفعول به .
جَمِيعاً
:
حال من الضمير المنصوب ، فيه معنى التوكيد .
فَيَجْعَلَهُ
: معطوف على ما قبله ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ ،
والهاء مفعول به .
فِي جَهَنَّمَ
: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [ 178 ] من سورة ( الأعراف ) وهي هنا مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 38 ]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 )
الشرح :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
أي : قل يا محمد لمشركي قريش أبي سفيان وأتباعه ، وانظر ( القول ) في الآية رقم [ 5 ] الأعراف .
إِنْ يَنْتَهُوا
: عن الكفر وعن قبائح أعمالهم من إيذاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وسب الإسلام ، وغير ذلك ، ودخلوا في دين اللّه .
يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
أي : من كفرهم ، وما اقترفوه من آثام ، ولقد أحسن أبو سعيد أحمد بن محمد الزبيري رحمه اللّه في قوله : [ الرجز ]
يستوجب العفو الفتى إذا اعترف * ثمّ انتهى عمّا أتاه واقترف
لقوله سبحانه في المعترف * إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
هذا ؛ وقرئ بالخطاب ( إن تنتهوا يغفر لكم ما قد سلف ) .
وَإِنْ يَعُودُوا
: إلى ما كانوا عليه من الكفر ومعاداة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقيل : إلى القتال .
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
أي : بإهلاك أعداء الدين ، ونصر الأنبياء والمرسلين ، ففي هذه الآية الكريمة تصريح بأن الكافر إذا أسلم تغفر له جميع ذنوبه السابقة ، ولا يطالب بشيء من قضاء العبادات البدنية والمالية ، ويكون ساعة إسلامه كيوم ولدته أمه .
مَضَتْ
: أصله ( مضى ) فلما اتصلت به تاء التأنيث ، صار مضات ، فحذف الألف لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث .
سُنَّتُ
: وهي الشريعة والطريقة ، وانظر الآية رقم [ 137 ] من آل عمران .
الْأَوَّلِينَ
: جمع أول وانظر الآية رقم [ 143 ] من سورة ( الأعراف )