تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لشرحه ، وهذه الجملة تجمع بين الوعيد والتهديد ، وفي التمثيل بمن هلك من الأمم في سالف الدهر ما فيه من مزدجر لقوم يعقلون . الإعراب :
قُلْ
: أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لِلَّذِينَ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
كَفَرُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، تقديره : باللّه ورسوله ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها .
إِنْ
: حرف شرط جازم .
يَنْتَهُوا
: مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
يُغْفَرْ
: مضارع مبني للمجهول جواب الشرط .
لَهُمْ
: متعلقان بما قبلهما .
ما
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع نائب فاعل ، وجملة :
قَدْ سَلَفَ
صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط : رجوع الفاعل إليها ، وجملة :
يُغْفَرْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، و
إِنْ
ومدخولها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها
وَإِنْ يَعُودُوا
مثل سابقه ، وجملة :
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 39 ]

وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) الشرح :
وَقاتِلُوهُمْ
: هذا الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
: شرك ، وقيل : بلاء .
وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
أي : خالصا للّه ليس للشيطان فيه نصيب ، بل وتضمحل جميع الأديان أمامه ، هذا ؛ وانظر
دِيناً قِيَماً
في الآية رقم [ 162 ] ( الأنعام ) تجد ما يسرك .
فَإِنِ انْتَهَوْا
أي : عن الكفر . . . إلخ ، انظر الآية السابقة .
فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
أي : فإن اللّه لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ونياتهم ، فهو يثيبهم على ما يستحقون من خير وشر ، وانظر الآية تشبه الآية السابقة وما فيها من وعد ووعيد . هذا ؛ وهذه الآية تشبه الآية المذكورة في سورة ( البقرة ) برقم [ 192 ] مع اختلاف في بعض الألفاظ ، هذا ؛ وإعلال : ( انتهوا ) مثل إعلال : ( أتوا ) في الآية رقم [ 138 ] الأعراف هذا ؛ ويقرأ : ( تعملون ) بالتاء ، فيكون في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ، وانظر التفات في الآية رقم [ 6 ] من سورة ( الأنعام ) . الإعراب :
وَقاتِلُوهُمْ
: الواو : حرف استئناف . ( قاتلوهم ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، والجملة مستأنفة لا محل لها .
حَتَّى
: حرف غاية وجر .
لا
: نافية .
تَكُونَ
: مضارع تام بمعنى توجد منصوب ب « أن » مضمرة بعد ( حتى ) .
فِتْنَةٌ
: