تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
عَلَيْكَ . . .
: متعلقان ب ( بركات ) ، أو بمحذوف صفة له ، ويقرأ : ( بركة ) بالإفراد ، والكلام
يا نُوحُ اهْبِطْ . . .
إلخ في محل رفع نائب فاعل ، وقيل : نائب الفاعل ضمير مستتر ، تقديره : قيل القول ، وعليه فالكلام المذكور في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قِيلَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَعَلى أُمَمٍ
: معطوفان على ما قبلهما ، وانظر الشرح .
مِمَّنْ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة :
أُمَمٍ ،
و ( من ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
مَعَكَ
: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، أو هو متعلق بمحذوف صفة ( من ) إن كانت نكرة ، والكاف في محل جر بالإضافة . ( أمم ) : قال أبو البقاء : معطوف على فاعل
اهْبِطْ
المستتر ، تقديره : اهبط أنت وأمم ، وكان الفصل بينهما مغنيا عن التوكيد ، ولا أعتمده ؛ لأن الكلام مستأنف وعليه ف ( أمم ) مبتدأ ، وجملة :
سَنُمَتِّعُهُمْ
في محل رفع خبره . قاله الجمل . وقال الزمخشري : الجملة صفة : ( أمم ) ، والخبر محذوف ، وبه قال النسفي ، والتقدير : وممن معك أمم ممتعون ، وإنما حذف ؛ لأن
مِمَّنْ مَعَكَ
يدل عليه ، والجملة الاسمية مستأنفة ؛ إن كان القائل الملائكة ، وداخلة في مقول القول ؛ إن كان القائل هو اللّه تعالى .
ثُمَّ
: حرف عطف .
يَمَسُّهُمْ
: مضارع ، والهاء مفعول به .
مِنَّا
: متعلقان بما قبلهما .
عَذابٌ
: فاعل .
أَلِيمٌ
: صفته ، وجملة :
يَمَسُّهُمْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها على الاعتبارين فيها .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 49 ]

تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ( 49 ) الشرح :
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
: الإشارة إلى قصة نوح التي مر ذكرها وإنما أدخل اللام على اسم الإشارة وهي للبعد ، والقصة في متناول اليد ، وذلك للإيذان بشأنها ، والاهتمام بها ، وأنها جديرة بأن يستفيد منها كل إنسان ؛ ليتعود على تحمل الأذى ، والصبر على ما ينوب من متاعب هذه الدنيا ، ومصاعبها ، فهي من أخبار الغيب .
نُوحِيها إِلَيْكَ
: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى نخبرك بها ، أو نلقي إليك خبرها .
ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا
: لم يكن عندك علم بقصة نوح - عليه السّلام - قبل نزول القرآن عليك ، وأيضا قومك قريش لم يكونوا يعلمونها تفصيلا ، وإن كانوا يسمعون بها إجمالا ؛ لأنها كانت معروفة ومشهورة عند جميع الأجيال والقرون .
فَاصْبِرْ
: يا محمد على أذى قومك ، كما صبر نوح على أذى قومه .
إِنَّ الْعاقِبَةَ
: المحمودة بالنصر والظفر على الأعداء والفوز بالسعادة الأبدية ، إنما هي
لِلْمُتَّقِينَ
الشرك والمعاصي . بعد هذا انظر : ( الوحي ) في الآية [ 36 ] ، وإعلال
كُنْتَ
: في الآية [ 28 ] ، وشرح ( قوم ) في الآية [ 28 ] وانظر ( التقوى ) في الآية رقم [ 1 ] الأنفال ، و
الْغَيْبِ
كل ما غاب عنا ، ولم نشاهده