تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المحذوف ، أو هما متعلقان ب
عِلْمٌ
بعدهما ؛ لأنه مصدر .
عِلْمٌ
: اسم :
لَيْسَ
مؤخر ، وجملة :
لَيْسَ . . .
إلخ صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط : هو الضمير المجرور محلّا بالباء ، والجملة الفعلية :
فَلا تَسْئَلْنِ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : ( وإذا كان ذلك واقعا فلا . . . ) إلخ وهذا الكلام في محل نصب مقول القول أيضا .
إِنِّي
: حرف مشبه بالفعل ، والياء اسمها ، وجملة :
أَعِظُكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية من مقول نوح .
أَنْ
: حرف ناصب .
تَكُونَ
: مضارع ناقص منصوب ب
أَنْ ،
واسمه مستتر تقديره : « أنت » .
مِنَ الْجاهِلِينَ
: متعلقان بمحذوف خبره ، و
أَنْ تَكُونَ
في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف على مذهب الكوفيين ، التقدير : لئلا تكون ، أو هو في محل جر بإضافة مفعول لأجله محذوف ، التقدير : كراهة كونك من الجاهلين ، ومثل الآية الكريمة قول عمرو بن كلثوم التغلبي من معلقته المشهورة . [ الوافر ]
نزلتم منزل الأضياف منّا * فعجّلنا القرى أن تشتمونا

[ سورة هود ( 11 ) : آية 47 ]

قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 47 ) الشرح :
قالَ
أي : نوح .
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
: أستجير ، وأتحصن بك .
أَنْ أَسْئَلَكَ
أي : بعد ذلك شيئا لا علم لي بصحته .
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي
أي : جهلي وإقدامي على سؤال ما ليس لي به علم .
وَتَرْحَمْنِي
: برحمتك ؛ التي وسعت كل شيء .
أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
أي : الذين خسروا دنياهم وآخرتهم ، وانظر ما ذكرته في الآية [ 22 ] . تنبيه : لقد استدل بهذه الآية من لا يرى عصمة الأنبياء من الذنوب . وملخص الجواب : أن نوحا عليه السّلام ، كان قد وعده ربه بأن ينجيه وأهله ، فأخذ بظاهر اللفظ ، ولم يعلم ما غاب عنه ، ولم يشك في وعد اللّه سبحانه وتعالى ، فأقدم على سؤال ربه أن ينجي ابنه لهذا السبب ولأنه من أهله ، فعاتبه ربه على سؤاله ما ليس له به علم ، وبيّن له السبب الذي من أجله أهلك ابنه مع الهالكين ، فخاف نوح - عليه السّلام - من عاقبة هذا السؤال ، فلجأ إلى اللّه ، وسأله المغفرة والرحمة ؛ لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين . وانظر ما ذكرته في الآية [ 43 ] التوبة ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
قالَ
: ماض ، وفاعله يعود إلى نوح .
رَبِّ
: منادى حذف منه أداة النداء ، وانظر إعراب :
يا قَوْمِ
في الآية رقم [ 28 ] فهو مثله .
إِنِّي
: حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها .
أَعُوذُ
: فعل مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « أنا » .
بِكَ
: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
أَنْ
: حرف ناصب .
أَسْئَلَكَ
: مضارع منصوب ب
أَنْ ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 448 | الشيخ محمد علي طه الدرة