تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولم نسمع به ، و
أَنْباءِ
جمع : نبأ ، وهو الخبر ، وانظر الآية رقم [ 120 ] الآتية ، وانظر ( الصبر ) في الآية رقم [ 115 ] الآتية ، وانظر ( نا ) في الآية [ 8 ] . تنبيه : الآية الكريمة تذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بما أنعم اللّه عليه من نعم ، ومثلها كثير في القرآن الكريم ، وفيه منّ على الرسول العظيم ، وهذا المنّ من اللّه على نبيه مقبول ؛ لأن اللّه يمن بما يملك حقيقة ، فهو المتفضل والمنعم . بخلاف منّ العبد على العبد بما يسديه إليه من معروف ، فهو مذموم ، ومحبط للأعمال ، وقد بينت ذلك آية البقرة [ 262 ] . الإعراب :
تِلْكَ
: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
مِنْ أَنْباءِ
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و
أَنْباءِ
: مضاف ، و
الْغَيْبِ
: مضاف إليه .
نُوحِيها
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، و ( ها ) : مفعول به .
إِلَيْكَ
: متعلقان بما قبلهما ، وجملة :
نُوحِيها إِلَيْكَ
في محل رفع خبر ثان للمبتدأ .
ما
: نافية .
كُنْتَ
: ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه .
تَعْلَمُها
: مضارع ، والفاعل تقديره : « أنت » ، و ( ها ) : مفعول به ، واكتفى به ؛ لأنه من المعرفة لا من العلم واليقين ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ( كان ) .
أَنْتَ
: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع توكيد للضمير المستتر .
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : زائدة لتأكيد النفي .
قَوْمُكَ
: معطوف على الضمير المستتر في الفعل .
مِنْ قَبْلِ
: متعلقان بالفعل
تَعْلَمُها ،
و
قَبْلِ
: مضاف ، و
هذا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، والهاء حرف تنبيه لا محل له ، وجملة :
تَعْلَمُها . . .
إلخ في محل نصب خبر كان ، وجملة :
ما كُنْتَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ثالث للمبتدأ ، هذا ؛ وأجيز اعتبار جملة :
نُوحِيها إِلَيْكَ
في محل نصب حال من أنباء الغيب والعامل في الحال اسم الإشارة ، كما أجيز اعتبار جملة :
ما كُنْتَ تَعْلَمُها . . .
إلخ في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، فتكون حالا متداخلة ، والرابط في الجملتين : الضمير فقط ، كما أجيز تعليق :
مِنْ أَنْباءِ
بالفعل بعدهما ، أو بمحذوف حال من الضمير المنصوب ، فتكون جملة :
نُوحِيها . . .
إلخ هي الخبر وهذه الآية مثل الآية رقم [ 44 ] من آل عمران ، ومثلهما الآية رقم [ 100 ] الآتية ، كما أجيز اعتبار جملة :
ما كُنْتَ . . .
إلخ مستأنفة والأول هو المعتمد من كل هذه الاعتبارات . الفاء : هي الفصيحة . ( اصبر ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، ومتعلقه محذوف ، والجمل الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ؛ إذ التقدير : وإذا كان ما ذكر واقعا ؛ فتأسّ ، واصبر ، هذا ؛ وإن اعتبرت جملة : ( اصبر ) مستأنفة ؛ فلست مفندا .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
الْعاقِبَةَ
: اسمها .
لِلْمُتَّقِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ تعليل للأمر لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .