[ سورة هود ( 11 ) : آية 50 ]
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( 50 )
الشرح :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
: انظر شرح هذه الكلمات في الآية رقم [ 65 ] من سورة ( الأعراف ) .
قالَ
أي : هود عليه السّلام .
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
: وحدوه ولا تشركوا به شيئا .
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
: ليس لكم إله يستحق العبادة ، غير اللّه ؛ لأنه سبحانه هو المنعم ، والمتفضل بالإيجاد والإعدام ، وكل شيء في هذا الكون تحت تصرفه ، وقهره ، وجبروته .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
: تفترون على اللّه الكذب باتخاذكم الأوثان آلهة تعبدونها من دونه سبحانه وتعالى .
الإعراب :
وَإِلى عادٍ
: متعلقان بفعل محذوف ، التقدير : وأرسلنا ، والواو عطفت قصة هود بكاملها على قصة نوح ، على نبينا ، وعليهم ألف صلاة ، وألف سلام .
أَخاهُمْ
: مفعول به للفعل المقدر منصوب ، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
هُوداً
: بدل مطابق من :
أَخاهُمْ
أو عطف بيان عليه .
قالَ
:
ماض ، وفاعله مستتر تقديره : « هو » .
يا قَوْمِ
: منادى ، وانظر تفصيله في الآية [ 28 ] ،
اعْبُدُوا
: أمر ، والواو فاعله ، وانظر
تُوبُوا
في الآية رقم [ 3 ] ،
اللَّهَ
: منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول مع الجملة الندائية قبلها .
ما
: نافية .
لَكُمْ
: متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مِنْ
: حرف جر صلة .
إِلهٍ
: مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
غَيْرُهُ
: يقرأ بالرفع على أنه صفة إله أو بدل منه على المحل ، ويقرأ بالجر تبعا للفظ ، ويقرأ بالنصب على الاستثناء ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية :
ما لَكُمْ . . .
إلخ تعليل للأمر ، وهي في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
إِنْ
: حرف نفي .
أَنْتُمْ
: مبتدأ .
إِلَّا
: حرف حصر .
مُفْتَرُونَ
: خبر المبتدأ مرفوع . . . إلخ ، والجملة الاسمية من مقول هود . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 51 ]
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 )
الشرح :
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
: لا أطلب منكم ثوابا ، ولا مكافأة على تبليغ رسالة ربي ، والدعاء إليه والإيمان به ، فيثقل عليكم .
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي
: ما أجري وثوابي إلا على الذي خلقني .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
: استفهام توبيخي ، أي : أفلا تستعملون عقولكم ، وتميزون بها المحق من المبطل ، والحسن من القبيح ؟ ! أو أفلا تتدبرون ما جرى على قوم نوح لما كذبوه ، وأنتم من نسلهم وسلالتهم ؟ ! وانظر العقل في الآية [ 2 ] من سورة ( يوسف ) ؛ فإنه جيد .