ليزول معنى الأمر وينقص ؛ لأن ( يا ) تؤكده ، وتظهر معناه ، فكان في حذف ( يا ) التعظيم والإجلال والتنزيه للرب تعالى ، فكثر حذفها في القرآن والكلام في نداء الرب لذلك المعنى .
الإعراب :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ
: ماض وفاعله ومفعوله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية معطوفة ، أو مستأنفة لا محل لها .
فَقالَ
: الفاء : زائدة ، أو هي حرف تفسير هنا . ( قال ) :
ماض ، والفاعل يعود إلى
نُوحٌ
.
رَبِّ
: منادى حذف منه أداة النداء منصوب . . . إلخ ، انظر إعراب :
يا قَوْمِ
في الآية رقم [ 28 ] فهو مثله ، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
ابْنِي
: اسمها منصوب .
مِنْ أَهْلِي
: متعلقان بمحذوف خبر
إِنَّ ،
والفتحة في الأول ، والكسرة في الثاني مقدرتان على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورهما اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
فَقالَ رَبِّ . . .
إلخ مفسرة لقوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
وَإِنَّ
: الواو : واو الحال . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
وَعْدَكَ
: اسمها ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
الْحَقُّ
: خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ
في محل نصب حال من
رَبِّ
والرابط : الواو ، والضمير ، ومجيء الحال من المنادى مستعمل لغة ، قال الشاعر : [ البسيط ]
يا أيّها الرّبع مبكيّا بساحته
( أنت ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
أَحْكَمُ
: خبره ، وهو مضاف ، و
الْحاكِمِينَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء . . . إلخ ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 46 ]
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 46 )
الشرح :
قالَ
أي : اللّه .
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
: وذلك لقطع الولاية بين المؤمن والكافر ، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من النسب .
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
:
فهذا تعليل لنفي كونه من أهله ، وأصله : إنه ذو عمل فاسد ، فجعل ذاته ذات العمل للمبالغة كقول الخنساء تصف ناقة ترتع وقد ذهب عنها ولدها : [ البسيط ]
ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت * فإنّما هي إقبال وإدبار
أي : ذات إقبال وإدبار ، هذا ؛ ويجوز أن يكون الضمير للسؤال ، أي : إن سؤالك إياي أن أنجيه عمل غير صالح ، هذا ؛ وقرأ الكسائي ويعقوب :
( إِنَّهُ عَمَلٌ )
أي : ابنك عمل عملا غير