تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والجملة الاسمية :
إِنَّ هذا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ جواب ( لمّا ) لا محل لها ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 77 ]

قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) الشرح :
قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ
: إنه سحر ، فحذف المحكي بالقول لدلالة ما قبله عليه ، وقيل لدلالة ما بعده عليه .
أَ سِحْرٌ هذا
:
هذا
استفهام إنكاري وتوبيخي ، أي : إنه ليس بسحر ، ثم أكد ذلك بقوله :
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ
لأن السحر تمويه ، وتخييل ، وصاحب ذلك لا ينجح ، ولا يفلح أبدا . الإعراب :
قالَ
: ماض .
مُوسى
: فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
أَ تَقُولُونَ
: الهمزة : حرف استفهام توبيخي تقريعي . ( تقولون ) : مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
لِلْحَقِّ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
لَمَّا
: ظرفية بمعنى حين مبنية على السكون في محل نصب متعلق بالفعل ( تقولون ) أيضا .
جاءَكُمْ
: ماض ، والكاف مفعول به ، والفاعل يعود إلى ( الحق ) تقديره : « هو » ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
لَمَّا
إليها ، ومقول : ( تقولون ) محذوف ، انظر الشرح ، وجملة :
أَ تَقُولُونَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
أَ سِحْرٌ
: الهمزة : حرف استفهام توبيخي أيضا . ( سحر ) : خبر مقدم .
هذا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية من مقول موسى أيضا .
وَلا
: الواو : واو الحال . ( لا ) : نافية .
يُفْلِحُ
: مضارع .
السَّاحِرُونَ
: فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو فقط .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 78 ]

قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) الشرح :
قالُوا
أي : فرعون وملؤه لموسى ، على نبينا ، وعليه ألف صلاة وسلام .
أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا
: لتصرفنا وتلوينا ، واللفت ، والفتل بمعنى واحد ، وفعلاهما من باب ( ضرب ) .
عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
: قال الخازن : من الدين ، وقال غيره : من عبادة الأصنام وهو الأصح ، وهذا يدل على أن قوم فرعون كانوا يعبدون الأوثان مع عبادة فرعون ، فإنه كان يصنع لهم الأصنام ، ويأمرهم بعبادتها ، ويقول لهم : أنا ربكم الأعلى .
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ
أي : الملك في أرض مصر ، وأطلق الكبرياء على الملك ؛ لأنه أعظم ما يطلب في الدنيا ، ولاتصاف الملوك