متعلقين بالفعل ( أمرت ) ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، وجملة :
وَأُمِرْتُ . . .
إلخ مستأنفة ، أو معطوفة على ما قبلها لا محل لها على الوجهين . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 73 ]
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 )
الشرح :
فَكَذَّبُوهُ
: كذبوا نوحا ، وأصروا على تكذيبه ، بعد ما ألزمهم الحجة ، وبيّن لهم :
أن إعراضهم عنه ، وعن دعوته ، إنما هو لعنادهم ، وتمردهم .
فَنَجَّيْناهُ
أي : من الغرق .
وَمَنْ مَعَهُ
أي : من المؤمنين ، وكانوا ثمانين .
فِي الْفُلْكِ
: في السفينة التي صنعها ، وانظر الآية رقم [ 37 ] من سورة ( هود ) ، وما بعدها ،
وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ
: انظر الآية رقم [ 14 ] .
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
: بالطوفان ، كما ستقف عليه في الآية رقم [ 40 ] ، من سورة ( هود ) ، وما بعدها .
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
أي : فانظر يا محمد ، أو يا أيها الإنسان كيف كان آخر ونتيجة من أنذرتهم الرسل ، فلم يؤمنوا ، ولم يقبلوا ذلك ، فيه تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن كذب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتعزية وتسلية .
تنبيه : ذكر اللّه تعالى في هذه السورة قصة نوح عليه الصلاة والسّلام موجزة ، وانظرها في سورة ( الأعراف ) ، وفي سورة ( هود ) بأوسع وأبسط من هذه السورة .
الإعراب :
فَكَذَّبُوهُ
: ( كذبوه ) : فعل ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
فَنَجَّيْناهُ
: فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
وَمَنْ
: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على الضمير المنصوب .
مَعَهُ
: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ،
فِي الْفُلْكِ
: متعلقان بما تعلق به ما قبلهما ، أو هما متعلقان بالفعل : ( نجينا ) ، وجملة :
وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ
: معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا ، وكذلك
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ
: معطوفة أيضا ، وجملة :
كَذَّبُوا بِآياتِنا
: صلة الموصول لا محل لها
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
: انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [ 39 ] فهي مثلها بلا فارق .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 74 ]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ( 74 )
الشرح :
ثُمَّ بَعَثْنا
: أرسلنا .
مِنْ بَعْدِهِ
: من بعد نوح .
رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ
: لم يذكر اللّه من كان بعد نوح من الرسل ، وذكر في سورة ( الأعراف ) وفي سورة ( هود ) : هودا ، وصالحا ، وإبراهيم ، ولوطا ، وشعيبا وغيرهم .
فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
: فجاء الرسل أقوامهم بالدلالات