تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الواضحات والمعجزات الباهرات ؛ التي تدل على صدقهم .
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
أي : فما صح وما استقام لهؤلاء الأقوام أن يؤمنوا لشدة شكيمتهم في الكفر وخذلان اللّه لهم بسبب تعودهم على تكذيب الحق ، وتمرنهم عليه قبل بعثة الرسل . انتهى . بيضاوي . وقال الخازن : إن أولئك الأقوام جروا على منهاج قوم نوح في التكذيب . ولم يزجرهم ما جاءتهم به الرسل ، ولم يرجعوا عما هم فيه من الكفر والتكذيب . انتهى . فالواو في
كانُوا
و ( يؤمنوا ) ضمير القوم ، والواو في
كَذَّبُوا
عائدة على قوم نوح ، والضمير في
بِهِ
عائدة على نوح .
نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
: نختم على قلوب المجاوزين الحد في الكفر والتكذيب ، فلا يؤمنوا ؛ لانهماكهم في الضلال ، واتباع المألوف ، وفيه دليل على أن الأفعال واقعة بقدر اللّه تعالى وللعبد كسب فيها ، وقد ذكرت ذلك مرارا فيما تقدم . الإعراب :
ثُمَّ
: حرف عطف .
بَعَثْنا
: فعل وفاعل
مِنْ بَعْدِهِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
رُسُلًا ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، والهاء في محل جر بالإضافة .
رُسُلًا
: مفعول به .
إِلى قَوْمِهِمْ
: متعلقان بمحذوف صفة :
رُسُلًا ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
بَعَثْنا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها .
فَجاؤُهُمْ
: ماض ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
بِالْبَيِّناتِ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
فَما
: الفاء : حرف عطف وتفريع . ( ما ) : نافية .
كانُوا
: ماض ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
لِيُؤْمِنُوا
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة وجوبا بعد لام الجحود ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) ، التقدير : ما كانوا مريدين للإيمان .
بِما
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء ، وجملة :
كَذَّبُوا بِهِ
صلة الموصول ، أو صفة النكرة الموصوفة .
مِنْ قَبْلُ
: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور محلا بالباء ، و
مِنْ
بيان لما أبهم في ( ما ) و
قَبْلُ
مبني على الضم في محل جر لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى .
كَذلِكَ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده ، التقدير : نطبع على قلوب المعتدين طبعا كائنا مثل الطبع الذي طبعناه على قلوب قوم نوح ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل لها ، وانظر الآية رقم [ 13 ]
نَطْبَعُ
: مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
عَلى قُلُوبِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
قُلُوبِ
: مضاف ، و
الْمُعْتَدِينَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
كَذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .