تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
جِئْتُمْ
: فعل وفاعل ،
بِهِ
: متعلقان بما قبلهما ، وجملة :
جِئْتُمْ بِهِ
: صلة الموصول لا محل لها .
السِّحْرُ
: خبر المبتدأ ، هذا ؛ ويقرأ بالاستفهام ، فعلى هذا تكون :
فَلَمَّا
استفهاما ، وفي موضعها وجهان : أحدهما نصب بفعل محذوف موضعه بعد
فَلَمَّا
تقديره : أي : شيء أتيتم به ، وجئتم به يفسر المحذوف ، فعلى هذا في قوله
السِّحْرُ
وجهان : أحدهما : هو خبر مبتدأ محذوف ، أي : أهو السحر . والثاني : أن يكون الخبر محذوفا ، أي : السحر هو ، والثاني موضعها رفع بالابتداء ، و
جِئْتُمْ بِهِ
: الخبر ، و
السِّحْرُ
فيه وجهان : أحدهما ما تقدم من الوجهين ، والثاني : هو بدل من موضع
فَلَمَّا
كما تقول : ما عندك ؟ أدينار أم درهم ؟ ويقرأ على لفظ الخبر ، وفيه وجهان : أحدهما : استفهام أيضا في المعنى ، وحذفت الهمزة للعلم بها ، والثاني : هو خبر في المعنى ، فعلى هذا تكون
فَلَمَّا
بمعنى ( الذي ) و
جِئْتُمْ بِهِ
صلتها و
السِّحْرُ
خبرها ، ويجوز أن تكون
فَلَمَّا
استفهاما ، والسحر خبر مبتدأ محذوف . انتهى . عكبري بحروفه . هذا ؛ وأجاز الفراء نصب السحر ب
جِئْتُمْ ،
وتكون
فَلَمَّا
للشرط ، و
جِئْتُمْ
في موضع جزم ب
فَلَمَّا ،
والفاء محذوفة ، التقدير : فإن اللّه سيبطله ، وهذا القول لم يوافق الفراء عليه أحد من النحاة ؛ لأن حذف الفاء من جواب الشرط لا يجوز إلا في ضرورة الشعر ، والقرآن لا يخرج على الضرورة ، والجملة :
ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ
في محل نصب مقول القول .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: اسمها .
سَيُبْطِلُهُ
: السين : حرف استقبال . ( يبطله ) : مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهَ
. والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول أيضا ، والإعراب واضح إن شاء اللّه تعالى .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 82 ]

وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 82 ) الشرح :
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ
: يثبته ، ويبينه ، ويوضحه ، ويقويه ، ويعليه .
بِكَلِماتِهِ
: بأوامره وحججه وبراهينه ، وقرئ : بكلمته ،
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
: تحقيق ما ذكر ، والمراد ب :
الْمُجْرِمُونَ
فرعون وملؤه ، وانظر الآية رقم [ 13 ] . الإعراب :
وَيُحِقُّ
: ( يحق ) : مضارع .
اللَّهُ
: فاعله .
الْحَقَّ
: مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على خبر ( إنّ ) .
وَلَوْ
: الواو : واو الحال . ( لو ) : وصلية .
كَرِهَ
: ماض .
الْمُجْرِمُونَ
: فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والمفعول محذوف ؛ إذ التقدير : ولو كره المجرمون ذلك ، والجملة الفعلية هذه في محل نصب حال من :
الْحَقَّ ،
والرابط : الواو ، والضمير ، وانظر الآية رقم [ 8 ] الأنفال ،
بِكَلِماتِهِ
: متعلقان بالفعل ( يحق ) ، والهاء في محل جر بالإضافة .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 357 | الشيخ محمد علي طه الدرة