تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
انظر الآية رقم [ 72 ] التوبة ومعنى جريان الأنهار من تحتهم : أي : بين أيديهم ينظرون إليها من أعالي أسرتهم وقصورهم ، وهذا أحسن في السرور والنزهة والفرجة ، هذا ؛ وينبغي أن نلاحظ أن السعادة السرمدية في الآخرة ، لا يكون سببها الإيمان وحده ، بل لا بد من العمل الصالح ودليل ذلك عطف العمل الصالح على الإيمان في كثير من الآيات القرآنية ، وقد أطلت الكلام على هذا في رسالتي ( الحج والحجاج في هذا الزمن ) . الإعراب :
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول .
وَعَمِلُوا
: ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
الصَّالِحاتِ
: صفة لمفعول به محذوف ، كما رأيت في الشرح منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم .
يَهْدِيهِمْ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والهاء مفعول به .
رَبُّهُمْ
: فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وجملة :
يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ
: في محل رفع خبر
إِنَّ
.
بِإِيمانِهِمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
تَجْرِي
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل .
مِنْ تَحْتِهِمُ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
الْأَنْهارُ
: فاعل ، وجملة :
تَجْرِي . . .
إلخ في محل رفع خبر ثان ل
إِنَّ ،
أو في نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الضمير فقط ، أو هي مستأنفة لا محل لها .
فِي جَنَّاتِ
: متعلقان بمحذوف خبر آخر ل
إِنَّ ،
أو بمحذوف حال من الضمير المنصوب ، أو من
الْأَنْهارُ ،
أو هما متعلقان بالفعل ( يهدي ) ، أو ب
تَجْرِي ،
و
جَنَّاتِ
: مضاف ، و
النَّعِيمِ
: مضاف إليه ، والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 10 ]

دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 ) الشرح :
دَعْواهُمْ فِيها
أي : دعاؤهم في هذه الجنات التسبيح والتقديس للملك الجليل ، وقيل :
دَعْواهُمْ
بمعنى سؤالهم ، وذلك أنه إذا أراد المؤمنون أن يسألوا شيئا من نعيم الجنة أخرجوا السؤال بلفظ التسبيح . وقيل : هو نداؤهم الخدم ليأتوهم بما شاؤوا ، ثم سبحوا اللّه وقدسوه ، هذا ؛ و
سُبْحانَكَ
اسم مصدر . وقيل : مصدر مثل غفران ، وليس بشيء ؛ لأن الفعل ( سبح ) بتشديد الباء ، والمصدر تسبيح ، ولا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوبا بإضمار فعله ، مثل : معاذ اللّه ، وقد أجري علما على التسبيح بمعنى التنزيه على الشذوذ في قول الأعشى : [ السريع ]
قد قلت لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر ؟
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 280 | الشيخ محمد علي طه الدرة