سألت اللّه عزّ وجلّ أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه » ، قال بعضهم : وقد يستجاب ذلك الدعاء ، واحتج له بأحاديث تركتها اختصارا ، منها حديث الذي لعن ناقته ، وخذ ما يلي : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهمّ إنّي اتخذت عندك عهدا ، لن تخلفنيه ، فإنّما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر ، فأيّما رجل من المسلمين سببته ، أو لعنته ، أو جلدته ، فاجعلها له صلاة وزكاة ، وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة ، واجعل ذلك كفّارة له يوم القيامة » . متفق عليه .
الإعراب :
وَلَوْ
: الواو : حرف استئناف . ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ
: مضارع وفاعله ، ومفعوله ، ومتعلقه ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
اسْتِعْجالَهُمْ
: في الكلام حذف ، فإنّ التقدير :
ولو يعجل . . تعجيلا مثل استعجالهم بالخير ، فحذف ( تعجيلا ) ، وأقام صفته مقامه ، ثم حذف صفته ، وأقام المضاف إليه مقامه ، هذا مذهب الخليل وسيبويه ، وقال الفراء والأخفش : الأصل كاستعجالهم ، ثم حذف الكاف ونصب ، أي : هو منصوب بنزع الخافض ، والأول أولى ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
بِالْخَيْرِ
: متعلقان بالمصدر .
لَقُضِيَ
:
اللام : واقعة في جواب ( لو ) . ( قضي ) : ماض مبني للمجهول .
إِلَيْهِمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
أَجَلُهُمْ
: نائب فاعله ، وعلى القراءة الثانية ، فهو مفعول به ، والفاعل مستتر ، تقديره :
« هو » يعود إلى
اللَّهُ
والهاء : في محل جر بالإضافة ، وجملة :
لَقُضِيَ . . .
إلخ جواب ( لو ) لا محل لها ، و ( لو ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، وعلى قراءة ( لقضينا ) فهو فعل وفاعل ، ويبقى
أَجَلُهُمْ
مفعول به .
فَنَذَرُ
: مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
الَّذِينَ
:
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول ، وجملة :
لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
: صلة الموصول .
فِي طُغْيانِهِمْ
: متعلقان بما بعدهما .
يَعْمَهُونَ
: مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان ، وجملة :
فَنَذَرُ . . .
إلخ معطوفة على جملة محذوفة ؛ إذ التقدير ، ولكن نمهلهم فنذر . . . إلخ ، وهذا الكلام معطوف على ( لو ) ومدخولها لا محل لها مثله .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 12 ]
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 )
الشرح :
مَسَّ الْإِنْسانَ
: أصابه .
الضُّرُّ
: الشدة والبؤس . هذا ؛ والضر بضم الضاد :
خاص بما في النفس كمرض وهزال ، وبفتح الضاد : شائع في كل ضرر ومصيبة .
دَعانا لِجَنْبِهِ
أي : مضجعا على جنبه .
أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً
أي : في جميع حالاته ؛ لأن الإنسان