تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وتصدير الكلام به اعتذار عن الاستفسار ، والجهل بحقيقة الحال ، ولذلك جعل مفتاح التوبة ، فقال موسى على نبينا وعليه الصلاة والسّلام .
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
وقال ذو النون - عليه السّلام - :
سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ،
وقد نزه اللّه ذاته في كثير من الآيات بنفسه تنزيها لائقا به .
اللَّهُمَّ
: انظر شرحه في الآية رقم [ 32 ] ( الأنفال ) .
وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
أي : يحيي بعضهم بعضا بالسلام ، أو تحييهم الملائكة بالسلام ، أو هي تحية اللّه لهم ، هذا ؛ والتحية مصدر حياه اللّه بتشديد الياء ، وأصل معناه : الدعاء له بالحياة ، ثم عم في كل كلام يلقيه بعض الناس على بعض بقصد الدعاء ، كقولهم : أبيت اللعن ، وانعموا صباحا ، أو مساء ، ونحو ذلك ، ثم خصته الشريعة الإسلامية بكلام معين ، وهو قول القائل : السّلام عليكم .
وَآخِرُ دَعْواهُمْ . . .
إلخ : أي : وآخر دعواهم على جميع اعتباراته وتفسيراته هو أن يحمدوا اللّه على ما أنعم به عليهم من صنوف النعم ، وقرئ برفع ( الحمد ) ونصبه . هذا ؛ ويؤخذ من الآية الكريمة سنية بدء الطعام والشراب بتسبيح اللّه وتقديسه ، وأفضل ذلك البسملة ، وأن يختم طعامه وشرابه بالحمدلة . الإعراب :
دَعْواهُمْ
: مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
فِيها
: متعلقان بدعواهم .
سُبْحانَكَ
: مفعول مطلق لفعل محذوف ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر ، أو اسم المصدر لفاعله ، فيكون المفعول محذوفا ، أو من إضافة المصدر لمفعوله ، فيكون الفاعل محذوفا ، والجملة الفعلية الحاصلة منه ، ومن فعله المحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ، وعليه فالخبر هو نفس المبتدأ ؛ لأن معنى دعائهم هو هذا اللفظ ، مثل : ( نطقي : حسبي اللّه ) ، وهذا عند الخليل وسيبويه ، وقال الكسائي : هو منصوب على أنه نداء مضاف ، والمعتمد الأول .
اللَّهُمَّ
: منادى مفرد علم ، مبني على الضم في محل نصب بيا النداء المحذوفة ، والمعوض عنها الميم المشددة في الآخر ، والجملة الندائية في محل نصب مفعول به للمصدر .
وَتَحِيَّتُهُمْ
: مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، أو لمفعوله ، انظر الشرح .
فِيها
: متعلقان بتحية لأنه مصدر .
سَلامٌ
: خبر لمبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها ، الأولى بالاستئناف ، والثانية بالاتباع .
وَآخِرُ
: مبتدأ ، وهو مضاف ، و
دَعْواهُمْ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله .
أَنِ
مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف .
الْحَمْدُ
: مبتدأ
لِلَّهِ
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
رَبِّ
: صفة ، أو بدل من : ( اللّه ) . و
رَبِّ
مضاف ، و
الْعالَمِينَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . . . إلخ ، وهذه الإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية :
الْحَمْدُ . . .
إلخ في محل رفع خبر
أَنِ ،
وعلى نصب : ( الحمد )