تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قبلهما ، ومثلها
وَلا عَلَى الَّذِينَ ،
( لا ) : نافية ،
يَجِدُونَ
: مضارع وفاعله .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، وعائدها وعائد
الَّذِينَ
محذوف ، التقدير : ولا على الذين لا يجدون الذي أو شيئا ينفقونه .
حَرَجٌ
: اسم
لَيْسَ
مؤخر .
إِذا
: ظرف زمان متعلق بمضمون الكلام السابق قبله ، مبني على السكون في محل نصب ، وجملة :
نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
في محل جر بإضافة
إِذا
إليها ، وجملة :
لَيْسَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
ما
: نافية حجازية ، أو هي مهملة .
عَلَى الْمُحْسِنِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر
ما ،
تقدم اسمها على إعمالها ، أو متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ على إهمالها .
مِنْ
: حرف جر صلة .
سَبِيلٍ
: اسم
ما
مؤخر ، أو هو مبتدأ مؤخر ( على إهمالها ) مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها ، وأيضا جملة :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
مستأنفة لا محل لها أيضا .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 92 ]

وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) الشرح :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا . . .
إلخ أي : ليس عليهم حرج ؛ أي : إثم ومؤاخذة .
أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ
. وهم البكاؤون ، وكانوا سبعة نفر من بني عمرو بن عوف أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقالوا : يا رسول اللّه إن اللّه قد ندبنا إلى الخروج معك فاحملنا على الخفاف المرقوعة ، والنعال المخصوفة نغز معك ،
تَوَلَّوْا
: أعرضوا .
وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً
: فحمل العباس منهم اثنين ، وعثمان ثلاثة زيادة على الجيش الذي جهزه ، وهو ألف ، وحمل يامين بن عمرو النصري اثنين ، وقيل : البكاؤون ثلاثة من بني مقرن : معقل ، وسويد ، والنعمان ، وقيل : هم الأشعريون أبو موسى وأصحابه ، فلما تولوا يبكون دعاهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأعطاهم ذودا من الإبل ، وكان قد وافق مجيئهم غضبا من الرسول العظيم ، فقال : « واللّه لا أحملكم ، ولا أجد ما أحملكم عليه » . فلما أعطاهم ، قال أبو موسى : ألست حلفت يا رسول اللّه ؟ فقال : « إنّي إن شاء اللّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها ، إلّا أتيت الذي هو خير ، وكفّرت عن يميني » . أقول : وهذا هو المشهور ، وحديث الأشعريين مذكور في البخاري . بعد هذا انظر ( أتى ) في الآية رقم [ 35 ] ( الأعراف ) وإعلاله في الآية رقم [ 138 ] منها ،
قُلْتَ
: انظر إعلاله في الآية [ 11 ] منها ،
أَجِدُ
: انظر إعلاله في الآية رقم [ 17 ] منها ،
تَوَلَّوْا
: انظر شرحه في الآية رقم [ 79 ] منها ،
وَأَعْيُنُهُمْ
: انظر الآية رقم [ 116 ] منها ،