تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
وَجاءَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
وَقَعَدَ الَّذِينَ
: معطوفة عليها لا محل لها مثلها ، وجملة :
كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
سَيُصِيبُ الَّذِينَ
مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
كَفَرُوا
: صلة الموصول لا محل لها .
مِنْهُمْ
: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة .
عَذابٌ
: فاعل يصيب ، و
الَّذِينَ
مفعول به تقدم على الفاعل .
أَلِيمٌ
: صفة :
عَذابٌ
. تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 91 ]

لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) الشرح :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
. . .
حَرَجٌ
: فقد نفى اللّه الإثم والمؤاخذة عن هؤلاء إذا تخلفوا عن الخروج للجهاد بسبب أعذارهم ، وهذا بعد أن ذكر اللّه المنافقين الذين تخلفوا عن الجهاد ، واعتذروا بأعذار كاذبة ، والمراد بالضعفاء : النساء ، والصبيان ، والشيوخ ، ومن في جسمه نحف وهزال ، وإن كان شابا .
الْمَرْضى
: جمع مريض ، ويدخل فيهم أهل العمى ، والعرج ، وكل موصوف بمرض يمنعه من الجهاد ، والسفر للغزو .
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ
: المراد بهم : الفقراء العاجزون عن أهبة الغزو والسفر للجهاد .
حَرَجٌ
: إثم ومؤاخذة .
نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
: النصيحة للّه : إخلاص الاعتقاد في الوحدانية ، ووصفه بصفات الألوهية ، وتنزيهه عن النقائص ، والرغبة في محابه ، والبعد من مساخطه ، والنصيحة لرسوله ، والتصديق بنبوته ، والتزام طاعته ، في أمره ونهيه ، وموالاة من والاه ، ومعاداة من عاداه ، والتخلق بأخلاقه ، وغير ذلك ، هذا ؛ ومن النصح للّه ورسوله : أنهم إذا أقاموا في بلدهم ؛ احترزوا عن إفشاء الأراجيف ، وإثارة الفتن ، وسعوا في إيصال الخير إلى أهل المجاهدين الذين خرجوا إلى الغزو ، وقاموا بمصالح بيوتهم . وانظر الآية رقم [ 79 ] من سورة ( الأعراف ) .
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
: ليس على من أحسن العمل ، وأخلص النية وتخلف عن الجهاد بعذر إثم ومؤاخذة ، بل يؤجر على حسن العمل ، وإخلاص النية ، ولو كان في بيته . فقد روى أبو داود عن أنس رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « لقد تركتم بالمدينة أقواما ، ما سرتم مسيرا ، ولا أنفقتم من نفقة ، ولا قطعتم من واد ، إلّا وهم معكم فيه ، قالوا : يا رسول اللّه ، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة ؟ قال : حسبهم العذر » ؛ أي : وهم يتمنون أن يكونوا معكم .
غَفُورٌ رَحِيمٌ
: صيغتا مبالغة من غفر ، ورحم . تأمل . الإعراب :
لَيْسَ
: ماض ناقص .
عَلَى الضُّعَفاءِ
: متعلقان بمحذوف خبر
لَيْسَ
تقدم على اسمها .
وَلا
: زائدة لتأكيد النفي .
عَلَى الْمَرْضى
: جار ومجرور معطوفان على ما