فإنه أهل لأن يؤكرما
ولا تنس أن الهمزة المزيدة هذه تحذف من اسمي الفاعل والمفعول المأخوذين من الفعل الثلاثي المزيدة فيه الهمزة ، وذلك مثل : مكرم ، ومكرم ، ومصيبة ، ومصاب ، وقس على ذلك .
تنبه لهذا ، واحفظه .
الإعراب :
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ،
وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا
: إعراب هاتين الجملتين مثل إعراب قوله تعالى :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ . . .
إلخ في الآية رقم [ 40 ] ،
قَدْ
:
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
أَخَذْنا
: فعل وفاعل .
أَمْرَنا
: مفعول به ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، وجملة :
قَدْ أَخَذْنا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
وَيَتَوَلَّوْا
:
( يتولوا ) : معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، ويجوز في مثله النصب والرفع ، انظر الآية رقم [ 283 ] من سورة ( البقرة ) ،
مِنْ قَبْلُ
: متعلقان بما قبلهما ، وانظر الآية رقم [ 49 ] ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ فَرِحُونَ
: في محل نصب حال ، من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 51 ]
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 )
الشرح :
لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
أي : قل يا محمد لهؤلاء الذين يفرحون بما يصيبك من مكروه : لن يصيبنا إلا ما قدره اللّه لنا ، أو علينا ، وسجله في اللوح المحفوظ ؛ لأن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة ، من خير وشر ، فلا يقدر أحد أن يدفع عن نفسه مكروها نزل به ، أو يجلب لنفسه نفعا ، أراده لم يقدر له .
مَوْلانا
: المولى يطلق ، ويراد : به الإله المعبود بحق ، كما يطلق على السيد ، والعبد ، والحليف ، وابن العم ، والنصير ، والصاحب ،
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
أي : فليعتمدوا عليه لا على غيره ، فهو الذي يحفظهم ، ويرد عنهم كيد أعدائهم ، وانظر إعلال ( يصيب ) في الآية السابقة .
اللَّهُ
: انظر الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الأنفال ) .
الإعراب :
قُلْ
: أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ،
لَنْ
: حرف نفي ، ونصب واستقبال ،
يُصِيبَنا
: مضارع منصوب ب
لَنْ ،
و ( نا ) : مفعول به ،
إِلَّا
: حرف حصر .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل رفع فاعل ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ؛ إذ التقدير : إلا الذي ، أو شيء كتبه اللّه لنا ، من الخير ، أو علينا من الشر .
هُوَ
: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
مَوْلانا
: خبره مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية تعليل للكلام السابق لا محل لها .
وَعَلَى
: الواو : فيما أرى