زائدة . ( على اللّه ) : متعلقان بالفعل بعدهما .
فَلْيَتَوَكَّلِ
: الفاء : حرف استئناف ، أو هي الزائدة ، والواو : عاطفة ، اللام : لام الأمر . ( يتوكل ) : مضارع مجزوم بلام الأمر ، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين .
الْمُؤْمِنُونَ
: فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . . الخ ، والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محل لها ، هذا ؛ وقد قال أبو البقاء : دخلت الفاء لمعنى الشرط ، والمعنى : إن فرحوا بتخلفهم ، وشمتوا فيكم ؛ فتوكلوا أنتم على اللّه ، وإن اشتد الأمر ؛ فتوكلوا ، وعلى هذا فالواو ليست زائدة ، وإنما هي عاطفة جملة شرطية على الكلام السابق ، وتكون الفاء هي الفصيحة ، ولا يخفى ما فيه من التكلف . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 52 ]
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 )
الشرح :
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا
أي : قل يا محمد لهؤلاء المنافقين هل تنتظرون بنا أيها المنافقين ، والتربص : الانتظار والترقب .
إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
: إما النصر والغنيمة ، وإما الشهادة والمغفرة ، وهي الغاية القصوى التي يهدف إليها المؤمن ويرغب فيها ، ويدل على ذلك ما جاء عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « تكفّل اللّه - وفي رواية تضمّن اللّه - لمن خرج في سبيله ، لا يخرج إلّا جهادا في سبيلي ، وإيمانا بي ، وتصديقا برسلي ، فهو عليّ ضامن ، أن أدخله الجنّة ، أو أرجعه إلى مسكنه الّذي خرج منه ، نائلا ما نال من أجر ، أو غنيمة » . أخرجاه في الصحيحين .
هذا ؛ والحسنيين تثنية : الحسنى ، وهي مؤنث الأحسن ، والجمع : الحسن ، والحسنيات ، ولا يجوز النطق به إلا معرفا .
وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ
أي : ننتظر ونترقب بكم إحدى السوءين :
أولهما
أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ
بأن يهلككم ، كما أهلك من كان قبلكم من الأمم الخالية .
أَوْ بِأَيْدِينا
: الثانية بأن يسلطنا عليكم ويأذن لنا بقتالكم ،
فَتَرَبَّصُوا
: وعيد ، وتهديد ، أي : انتظروا مواعيد الشيطان .
إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
: منتظرون مواعيد اللّه ، بالنصر والظفر والعزة والسيادة ، وقد حقق اللّه وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، بعد هذا انظر إعلال ( يصيب ) في الآية رقم [ 51 ] ،
بِعَذابٍ
: انظر الآية رقم [ 40 ] ،
بِأَيْدِينا
: جمع يد ، وانظر الآية رقم [ 108 ] من سورة ( الأعراف ) ، وانظر
الْحُسْنى
: في الآية رقم [ 180 ] منها أيضا ، و [ 110 ] من سورة ( الإسراء ) .
الإعراب :
قُلْ
: أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ،
هَلْ
: حرف استفهام إنكاري توبيخي ، ومعناه النفي .
تَرَبَّصُونَ
: فعل وفاعل .
بِنا
: متعلقان بما قبلهما .
إِلَّا
:
حرف حصر ،
إِحْدَى
: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ،