تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الإعراب :
قُلْ
: أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ،
أَنْفِقُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ أَنْفِقُوا
مستأنفة لا محل لها .
طَوْعاً
: صفة مفعول مطلق محذوف ، أو هو حال على تأويله ب « طائعين » .
أَوْ
: حرف عطف .
كَرْهاً
: معطوف على ما قبله .
لَنْ
: حرف نفي ونصب ، ومعناه : الحال لا الاستقبال هنا .
يُتَقَبَّلَ
: مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل محذوف ؛ إذ التقدير : لن يتقبل منكم ما تنفقونه .
مِنْكُمْ
: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ
في محل نصب حال من واو الجماعة . والرابط : الضمير فقط . والتقدير : غير متقبل منكم إنفاقكم .
إِنَّكُمْ
: حرف مشبه بالفعل ، والكاف : اسمها .
كُنْتُمْ
: ماض مبني على السكون ، والتاء اسمه ، والميم علامة جمع الذكور .
قَوْماً
: خبر كان .
فاسِقِينَ
: صفة :
قَوْماً
منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، وجملة :
كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ
في محل رفع خبر إن ، والجملة الاسمية :
إِنَّكُمْ . . .
إلخ تعليل لعدم القبول لا محل لها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 54 ]

وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) الشرح :
وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ . . .
إلخ : أي : إن المانع من قبول نفقاتهم ، وعدم إثابتهم عليها ، هو كفرهم باللّه ورسوله ، هذا ؛ ويقرأ ( يقبل ) بالتاء والياء ، وبالبناء للمجهول ؛ لأن النفقات مؤنث مجازي ، وأيضا فصل بينها وبين الفعل ، كما قرئ : ( يقبل ) بالبناء للمعلوم ، ونصب نفقاتهم ، فيكون الفاعل عائدا إلى اللّه ،
وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى
أي : لا يأتون المسجد لأداء الصلاة إلا وهم كسالى متثاقلين ، وإن كانوا في جماعة صلوا ، وإن انفردوا في بيوتهم ، أو غيرها لم يصلوا ؛ لأنهم لا يرجون عليها ثوابا ، ولا يخشون في تركها عقابا ، وانظر الآية رقم [ 142 ] من سورة ( النساء ) ،
وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ
: وذلك لأنهم يعتقدون الإنفاق في سبيل اللّه مغرما ، لا ثواب فيه ، ومنعه مغنما ، وانظر الصلاة والزكاة في الآية رقم [ 12 ] . تنبيه : أفادت الآية الكريمة وسابقتها أن أفعال الكافر إذا كانت برا ، كصلة القرابة ونحوها ، لا يثاب عليها ، ولا ينتفع بها في الآخرة ، بيد أنه يطعم بها في الدنيا ، دليله ما رواه مسلم عن عائشة - رضي اللّه عنها - ، قالت قلت : يا رسول اللّه ابن جدعان كان في الجاهليّة يصل الرّحم ، ويطعم المسكين ، فهل ذلك نافعه ؟ قال : « لا ينفعه ، إنه لم يقل يوما : ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدّين » . وروي عن أنس رضي اللّه عنه ، قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدّنيا ، ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر ؛ فيطعم بحسنات ما عمل بها للّه في الدنيا ؛ حتّى إذا أفضى إلى الآخرة ، لم يكن له حسنة يجزى بها » . وهذا نص ، ثم قيل : هل