تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
يخرج ؟ أمن دبرك ، أو من فيك ، أو يشق بطنك ، فيقتلك ؟ فخافت حواء من ذلك ، وذكرته لادم ، فلم يزالا في غم من ذلك ، ثم عاد إليها إبليس ، فقال لها : إني من اللّه بمنزلة ، فإن دعوت اللّه أن يجعله خلقا سويّا مثلك ، ويسهل عليك خروجه ؛ فسميه عبد الحارث ، واسم إبليس في الملائكة الحارث ، فذكرت ذلك حواء لادم عليهما السّلام ، فقال : لعله صاحبنا الذي قد علمت ، فعاودها إبليس ، فلم يزل بهما حتى غرهما ، فلما ولدت سمياه عبد الحارث . انتهى . خازن . وانظر قصة هابيل وقابيل . وما ذكرته في الآية رقم [ 30 ] من سورة ( المائدة ) . وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : كانت حواء تلد لادم ، فيسميه عبد اللّه ، وعبيد اللّه ، وعبد الرحمن ، فيصيبهم الموت ، فأتاهما إبليس ، وقال لهما : إن سركما أن يعيش لكما ولد ؛ فسمياه عبد الحارث ، فولدت ، فسمياه عبد الحارث ، فعاش . انتهى . خازن . قال القرطبي : ونحو ذلك مذكور في ضعيف الحديث في الترمذي ، وغيره ، وفي الإسرائيليات كثير ليس له ثبات ، فلا يعول عليه من له قلب ، فإن آدم وحواء عليهما السّلام ، وإن غرهما باللّه الغرور ، فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين على أنه قد سطر ، وكتب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خدعهما مرّتين ، خدعهما في الجنة ، وخدعهما في الأرض » . انتهى . هذا ؛ وعن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لمّا حملت حواء طاف بها إبليس ، وكان لا يعيش لها ولد ، فقال : سمّيه عبد الحارث فإنّه يعيش ، فسمّته فعاش ، وكان ذلك من وحي الشّيطان ، وأمره » . رواه الحاكم ، وقال : صحيح ، والترمذي ، وقال : حسن غريب . وهذا الحديث موجود في تفسير الخازن ، وذكره الجلال ، وقال الجمل ، وفي الكرخي : وقصد الشيخ المصنف بسياق الحديث التلويح بالرد على البيضاوي وغيره : أن هذا الكلام لا يليق بالأنبياء . انتهى . قال البيضاوي : ويحتمل أن يكون الخطاب في :
خَلَقَكُمْ
لآل قصي من قريش ، فإنهم خلقوا من نفس قصي ، وكان لها زوج من جنسها قرشية عربية ، فطلبا من اللّه الولد ، فأعطاهما أربعة بنين ، فسمياهم عبد مناف ، وعبد شمس ، وعبد قصي ، وعبد الدار ، ويكون الضمير في ( يشركون ) لهما ، ولأعقابهما المقتدين بهما . انتهى . واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
أَ يُشْرِكُونَ :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري توبيخي . ( يشركون ) : فعل ، وفاعل .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
لا :
نافية .
يَخْلُقُ :
مضارع ، والفاعل تقديره : « هو » يعود إلى الموصول .
شَيْئاً :
مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
أَ يُشْرِكُونَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . ( هم ) : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يُخْلَقُونَ :
مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 686 | الشيخ محمد علي طه الدرة