أخزاه اللّه ! وعبر بالأول ، وهو الجمع عن المفرد على سبيل المبالغة ، حيث سميا الولد عبد الحارث كما ستقف عليه ، وما فعلاه ليس بإشراك في العبادة ، بل هو إشراك في التسمية فقط ، وهذا لا يقتضي الكفر .
فَتَعالَى :
تنزه سبحانه ، وهو فعل ناقص التصرف يأتي منه المضارع ، ولا يأتي منه الأمر .
اللَّهُ :
انظر الآية رقم [ 87 ] .
الإعراب : ( لمّا ) : انظر الآية السابقة .
آتاهُما :
ماض مبني على الفتح المقدر على الألف ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) تقديره : « هو » ، والهاء مفعول به أول ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
صالِحاً :
صفة لمفعول ثان محذوف . وانظر مثل جملة :
آتاهُما صالِحاً
في الآية السابقة
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
إعراب هذه الجملة مثل إعراب :
دَعَوَا اللَّهَ
إفرادا ومحلّا ، والجار والمجرور
لَهُ
يحتمل تعليقهما بالفعل قبلهما ، وبمحذوف حال من :
شُرَكاءَ ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا . . . إلخ .
فِيما :
جار ومجرور متعلقان بالفعل :
جَعَلا ،
أو بمحذوف صفة :
شُرَكاءَ ،
و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير :
في الذي ، أو في شيء آتاهما إياه ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله .
فَتَعالَى :
الفاء : حرف استئناف . ( تعالى ) : ماض . . . إلخ .
اللَّهُ :
فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها وقيل : معطوفة على جملة :
هُوَ الَّذِي . . .
إلخ ، وما بينهما اعتراض .
عَمَّا :
عن : حرف جر . ( ما ) : مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب ( عن ) ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، التقدير : تعالى اللّه عن شركهم ، ولا تحتمل ( ما ) الموصولة ، ولا الموصوفة هنا . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 191 ]
أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 191 )
الشرح :
أَ يُشْرِكُونَ
أي : أهل مكة ، والمتعلق محذوف ، التقدير : به في العبادة .
ما :
واقعة على الأصنام المعبودة ، وأفرد الضمير في الفعل بعدها نظرا للفظها ، وجمع في الضمائر :
وَهُمْ . . .
إلخ نظرا لمعناها ، وهو الأصنام ، والتعبير عن الأصنام بضمير العقلاء ، بالنظر لما يلزم زعمهم فيها من الألوهية المستلزمة للعقل . انتهى جمل .
تنبيه : في تفسير الآيات المتقدمة كلام كثير وروايات متعددة ، أذكر منها ما يلي : قال بعض المفسرين : لما أهبط اللّه آدم ، وحواء إلى الأرض ؛ ألقيت الشهوة في نفس آدم ، فأصاب حواء ، فحملت من ساعتها ، فلما ثقل الحمل ، وكبر الولد في بطنها ، أتاها إبليس ، في صورة رجل ، فقال لها : ما الذي في بطنك ؟ قالت : ما أدري ؟ قال : إني أخاف أن يكون بهيمة ، أو كلبا ، أترين في الأرض إلا بهيمة ، أو نحوها ، قالت : إني أخاف بعض ذلك ، قال : وما يدريك من أين