تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
الإعراب :
وَإِنْ :
الواو : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
تَدْعُوهُمْ :
فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، والميم علامة جمع الذكور ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي .
إِلَى الْهُدى :
متعلقان بما قبلهما .
لا :
نافية ،
يَتَّبِعُوكُمْ :
فعل ، وفاعل ومفعول به ، وهو جواب الشرط مجزوم مثل سابقه ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذ الفجائية و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف ، وهو أولى من العطف على ما قبله .
سَواءٌ :
خبر مقدم .
عَلَيْكُمْ :
متعلقان به .
أَ دَعَوْتُمُوهُمْ :
الهمزة : حرف استفهام وتسوية . ( دعوتموهم ) : ماض مبني على السكون ، والتاء فاعله ، والميم حرف دال على جماعة الذكور ، وحركت بالضم ، فتولدت واو الإشباع ، والهاء مفعول به .
أَمْ :
حرف عطف .
أَنْتُمْ صامِتُونَ :
مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، وهمزة التسوية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر ، التقدير : دعاؤكم لهم وسكوتكم سواء عليكم في عدم الإفادة . هذا ؛ وبعضهم يعتبر
سَواءٌ
مبتدأ ، والمصدر المؤول خبره ، والمعنى لا يتغير . هذا ؛ وإنما عدل عن مجيء الجملة الفعلية الواقعة بعد
أَمْ
إلى الاسمية للمبالغة في عدم إفادة الدعاء ببيان مساواته للسكوت الدائم المستمر ، وفي السمين : وإنما أتى بالجملة الثانية اسمية ؛ لأن الفعل يشعر بالحدوث ، ولأنها رأس فاصلة . انتهى جمل بتصرف .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 194 ]

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) الشرح :
تَدْعُونَ :
تعبدون ، أو تسمّون .
دُونِ :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
اللَّهِ :
انظر الآية رقم [ 87 ] .
عِبادٌ :
جمع : عبد ، ويجمع أيضا على عبيد ، والمراد مخلوقون ، لا المراد : أرقاء مستعبدون .
أَمْثالُكُمْ :
جمع مثل بمعنى أشباهكم . وانظر الآية رقم [ 93 ] الأنعام .
فَادْعُوهُمْ :
اسألوهم جلب نفع ، أو دفع ضر .
كُنْتُمْ :
انظر إعلال :
قُلْنا
في الآية رقم [ 11 ] فهو مثله . هذا ؛ وقرئ ( إن ) بسكون النون ، و ( عبادا ) بالنصب ، وأمثالكم بالرفع والنصب . المعنى : إن الأصنام التي تعبدونها من دون اللّه مملوكة للّه أمثالكم مسخرة مذللة مثل ما أنتم مسخرون مذللون . وقد وصفها اللّه بأنها عباد مع كونها جمادا ؛ لأن المشركين لما ادعوا أنها تضر وتنفع وجب أن يعتقدوا : أنها عاقلة ، فاهمة ، فوردت هذه الألفاظ على وفق معتقدهم . وجواب آخر ، وهو : أن هذا اللفظ إنما ورد في معرض الاستهزاء بالمشركين . والمعنى : أن قصارى هذه الأصنام ؛ التي تعبدونها أحياء عاقلة على معتقدكم ، فهم عباد للّه أمثالكم ، ولا فضل لهم عليكم ، فلم عبدتموهم ، وجعلتموهم آلهة ، وجعلتم أنفسكم عبيدا لهم ؟ !