تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
والجملة الاسمية :
هُوَ الَّذِي . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . ( لمّا ) : حرف وجود لوجود عند سيبويه ، وبعضهم يقول : وجوب لوجوب . وهي ظرف بمعنى « حين » عند ابن السراج ، والفارسي ، وابن جني ، وجماعة ، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه ، وصوب ابن هشام الأول ، والمشهور الثاني .
تَغَشَّاها :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى :
نَفْسٍ ،
وذكر كسابقه ، و ( ها ) : مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها على القول بحرفية ( لمّا ) لأنها حينئذ ابتدائية ، وهي في محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على القول بظرفيتها ، وعلى اعتبارها متعلقة بالجواب .
حَمَلَتْ :
ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى حوّاء المعبر عنها ب
زَوْجَها .
حَمْلًا :
مفعول مطلق إن أريد به المصدر ، ومفعول به إن أريد به الولد الذي في بطنها .
خَفِيفاً :
صفته ، والجملة الفعلية :
حَمَلَتْ . . .
إلخ جواب ( لما ) لا محل لها ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له وجملة :
فَمَرَّتْ بِهِ
معطوفة على جواب ( لمّا ) لا محل لها مثله .
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
هو مثل سابقه في إعرابه .
دَعَوَا :
ماض ، وألف الاثنين فاعله .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم .
رَبَّهُما :
بدل من لفظ الجلالة بدل كل من كل ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، ومتعلق الدعاء محذوف لدلالة الجملة القسمية عليه ، أي : دعوا اللّه في أن يرزقهما ولدا صالحا . وجملة :
دَعَوَا . . .
إلخ جواب ( لمّا ) . . . إلخ ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله .
لَئِنْ :
اللام : موطئة لقسم محذوف ، ( إن ) : حرف شرط جازم .
آتَيْتَنا :
ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله ، و ( نا ) : مفعول به أول .
صالِحاً :
صفة للمفعول الثاني المحذوف ، أي ولدا صالحا ، وجملة :
آتَيْتَنا صالِحاً
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَنَكُونَنَّ :
مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، التي هي حرف لا محل له ، واللام واقعة في جواب القسم المحذوف ، واسم الفعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : « نحن » .
مِنَ الشَّاكِرِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر ( نكون ) ، والجملة الفعلية :
لَنَكُونَنَّ . . .
إلخ جواب القسم المحذوف ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه . وانظر الآية رقم [ 90 ] تجد ما يسرك . والقسم وجوابه فيه وجهان : أظهرهما : أنه مفسر لجملة الدعاء ، كأنه قيل : فما كان دعاؤهما ؟ فقيل : كان كذا ، وكذا . والثاني : أنه معمول لقول مضمر ، تقديره : فقالا : لئن . . . إلخ . انتهى . جمل نقلا عن السمين .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 190 ]

فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) الشرح : فلما رزق اللّه آدم وحواء ولدا بشرا سويّا ؛ جعلا له شركاء فيما أعطاهما من الولد الصالح . هذا ؛ ويقرأ : ( شركا ) بكسر الشين ، وكلاهما بمعنى الشريك ، والمراد به : إبليس اللعين
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 684 | الشيخ محمد علي طه الدرة