تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
و ( نا ) : مفعول به .
بِها :
متعلقان بما قبلهما ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان ب
آيَةٍ ،
أو بمحذوف صفة لها .
فَما :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل ليس .
نَحْنُ :
اسم ( ما ) .
لَكَ :
متعلقان بما بعدهما .
بِمُؤْمِنِينَ :
الباء : حرف جر زائد . ( مؤمنين ) : خبر ( ما ) مجرور لفظا ، منصوب محلّا ، وجملة :
فَما نَحْنُ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط ، وخبر المبتدأ الذي هو :
مَهْما
مختلف فيه ، فقيل : جملة فعل الشرط . وقيل : جملة الجواب . وقيل : الجملتان . وهو المرجح لدى المعاصرين .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 133 ]

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) الشرح :
فَأَرْسَلْنا :
انظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] .
الطُّوفانَ :
ما طاف بهم ، وغشي أماكنهم ، وحروثهم من مطر ، أو سيل وقيل : هو الجدري . وقيل : الموتان . وقيل : الطاعون ، ومدلول اللفظ بخلاف ذلك .
وَالْجَرادَ :
معروف ، واحدته جرادة ، تقع للذكر ، والأنثى ، ولا يفرق بينهما ، إلا أن تقول : رأيت جرادة ذكرا ، أو أنثى .
وَالْقُمَّلَ :
هي أفراخ الجراد قبل نبات أجنحتها ، أو البراغيث ، أو كبار القردان وقيل : غير ذلك وهو يقرأ بالتشديد والتخفيف مع فتح القاف وسكون الميم . وقيل : هو القمل المعروف في الثياب وغيرها ،
وَالضَّفادِعَ :
جمع ضفدع بكسر الضاد والدال : دابة مائية معروفة ، والواحدة ضفدعة ، وناس يقولون بفتح الدال ، وأنكره الخليل .
وَالدَّمَ :
قلبت مياههم دما . وقيل : هو الرعاف .
آياتٍ مُفَصَّلاتٍ :
معجزات مبينات ظاهرات ، لا يشكل على عاقل أنها من آيات اللّه ، أو مفرقات بين كل آيتين شهر .
فَاسْتَكْبَرُوا :
عن الإيمان بموسى .
قَوْماً :
انظر الآية رقم [ 32 ] .
مُجْرِمِينَ :
كافرين معاندين . تنبيه : روي : أنهم مطروا ثمانية أيام في ظلمة شديدة ، لا يقدر أحد أن يخرج من بيته ، ودخل الماء بيوتهم ؛ حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ، وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة ببيوتهم ، فلم يدخل فيها قطرة ، وركد الماء فوق أراضيهم ، فمنعهم من الحرث ، والتصرف فيها ، ودام ذلك أسبوعا ، فقالوا لموسى : ادع لنا ربك يكشف عنا ما نحن فيه ، ونحن نؤمن بك . فدعا ، فكشف عنهم ، ونبت لهم من الزرع ، والكلأ ما لم يعهد مثله . فقالوا : ما كان هذا الماء إلا نعمة علينا ، فلم يؤمنوا ، فبعث اللّه عليهم الجراد ، فأكلت زروعهم ، وثمارهم ، ثم أخذت تأكل الأبواب ، والسقوف ، والثياب ، ففزعوا إلى موسى ثانيا ، فدعا ، وخرج إلى الصحراء ، وأشار بعصاه نحو المشرق ، والمغرب ، فرجعت إلى النواحي التي جاءت منها . فلم يؤمنوا ، فسلط اللّه عليهم القمل ، فأكل ما أبقاه الجراد ، وكان يقع في أطعمتهم ، ويدخل بين أثوابهم ،