وإعرابه مثله .
مَعَكَ :
ظرف مكان متعلق بما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بَنِي إِسْرائِيلَ :
انظر الآية رقم [ 105 ] .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 135 ]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 )
الشرح :
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ :
رفعنا عنهم العذاب المذكور في الآية السابقة بسبب دعوة موسى ، عليه السّلام . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] .
إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ :
إلى زمن هم بالغوه ، فمنتهون إليه ، ثم يعذبون فيه ، أو يهلكون ، وهو وقت الغرق ، أو الموت المحدد في وقته :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ . *
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ :
يخلفون الوعد ، وينقضون العهد بعدم إيمانهم ؛ الذي وعدوا به مرارا . وأصل النكث من : نكث الصوف ، ونحوه ؛ ليغزله ثانيا ، فاستعير لنقض العهد بعد إحكامه ، وإبرامه .
الإعراب :
فَلَمَّا :
انظر الآية السابقة .
كَشَفْنا :
فعل ، وفاعل .
عَنْهُمُ :
متعلقان بما قبلهما .
الرِّجْزَ :
مفعول به . وانظر محل الجملة الفعلية في الآية السابقة .
إِلى أَجَلٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
هُمْ :
ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
بالِغُوهُ :
خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، وحذفت النون للإضافة ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية في محل جر صفة :
أَجَلٍ .
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 107 ] و
إِذا
واقعة في جواب ( لمّا ) و ( لمّا ) ومدخولها كلام معطوف على مثله في الآية السابقة ، لا محل له مثله .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 136 ]
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 )
الشرح :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
أي : كافأناهم عقوبة لهم على سوء صنيعهم . وأصل الانتقام في اللغة : سلب النعمة بالعذاب . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] .
فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ
أي : في البحر الملح الذي لا يدرك قعره . وقيل : اليم : هو لجة البحر ، ومعظم مائه .
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا
أي : كان هلاكهم بسبب أنهم كذبوا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا ، وصدق نبينا .
وَكانُوا عَنْها :
عن تلك الآيات .
غافِلِينَ :
فلم يتعظوا ، ولم يتفكروا فيها . وانظر الآية رقم [ 90 ] من سورة ( يونس ) عليه السّلام .
تنبيه : فإن قيل : إن اللّه تعالى علم من حال آل فرعون : أنهم لا يؤمنون بتلك الآيات ، فما الفائدة من تواليها عليهم ، وإظهار الكثير منها ؟ فالجواب على مذهب أهل السنة : أن اللّه تعالى