[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 131 ]
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 131 )
الشرح :
جاءَتْهُمُ :
انظر الآية رقم [ 4 ] .
الْحَسَنَةُ :
انظر الآية رقم [ 95 ] .
قالُوا :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
لَنا هذِهِ
أي : نحن مستحقوها ، وهي لأجلنا على العادة التي جرت في سعة الأرزاق ، وصحة الأبدان فلذا لم يشكروه سبحانه على نعمه .
سَيِّئَةٌ :
انظر الآية رقم [ 95 ] وانظر إعلال :
تُصِبْهُمْ
في الآية رقم [ 124 / 6 ] .
يَطَّيَّرُوا بِمُوسى . . .
إلخ :
يتشاءموا بهم ، ويقولوا : ما أصابتنا إلا بشؤمهم ، وما أصابنا بلاء إلا حين رأيناهم ، وهذا إغراق منهم بالغباوة وقسوة القلب ، فإن الشدائد ترقق القلوب ، وتذلل العرائك ، سيما بعد مشاهدة المعجزات ، وهي لم تؤثر فيهم ، بل زادوا عتوّا ، وانهماكا في الغي . وإنما عرّف
الْحَسَنَةُ
وذكرها مع أداة التحقيق ( إذا ) لكثرة وقوعها ، وتعلق الإرادة بإحداثها بالذات ، ونكر ( السيئة ) وأتى بها مع حرف الشك : ( إن ) لندورها ، وعدم القصد لها إلا بالتبع . انتهى بيضاوي بتصرف .
وأصل
يَطَّيَّرُوا :
يتطيروا فأدغمت التاء في الطاء لمقاربتها لها في المخرج ، وقرئ شاذّا :
( تطيروا ) .
إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أي : سبب خيرهم وشرهم عنده ، وهو حكمه ، ومشيئته . أو سبب شؤمهم عند اللّه ، وهو أعمالهم المكتوبة عنده ، فإنها التي ساقت لهم ما يسوءهم .
وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - :
طائِرُهُمْ
ما قضي لهم ، وقدر عليهم من عند اللّه .
وقرئ : ( طيرهم ) وانظر الآية رقم [ 38 / 6 ] .
اللَّهِ :
انظر الآية رقم [ 87 ] .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ :
أن ما يصيبهم من اللّه ، أو من شؤم أعمالهم .
الإعراب :
فَإِذا :
( إذا ) : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
جاءَتْهُمُ :
ماض ، والتاء للتأنيث ، والهاء مفعول به .
الْحَسَنَةُ :
فاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على القول المشهور المرجوح .
قالُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق .
لَنا :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
هذِهِ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ مؤخر ، والهاء حرف تنبيه لا محل له ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ جواب ( إذا ) لا محل لها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مستأنف مفرع عما قبله لا محل له . ( إن ) :
حرف شرط جازم .
تُصِبْهُمْ :
مضارع فعل الشرط ، والهاء مفعول به .
سَيِّئَةٌ :
فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
يَطَّيَّرُوا :
مضارع جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن