تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
أحياء ، ويستعملهم في الأعمال الشاقة إلى نصف النهار ، فلما جاء موسى بالرسالة وجرى ؛ ما جرى شدد فرعون في استعمالهم ، وأعاد القتل في صبيانهم ، قالوا :
أُوذِينا . . .
إلخ . وظاهر هذا الكلام يوهم : أنهم كرهوا مجيء موسى بالرسالة ، وهو كفر ، والجواب : أن موسى كان قد وعدهم بالنصر ، وزوال ما هم فيه من الشدة ، فظنوا : أن ذلك يكون على الفور ، فلذا استبطؤوا ما وعدهم به موسى ، عليه السّلام . انتهى . خازن بتصرف كبير . الإعراب :
قالُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق ،
أُوذِينا :
ماض مبني للمجهول مبني على السكون ، و ( نا ) : نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
مِنْ قَبْلِ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والمصدر المؤول من :
أَنْ تَأْتِيَنا
في محل جر بإضافة
قَبْلِ
إليه ، التقدير : من قبل إتيانك لنا .
وَمِنْ بَعْدِ :
معطوفان على :
مِنْ قَبْلِ
.
ما :
مصدرية .
جِئْتَنا :
فعل ، وفاعل ومفعول به ، و
ما
والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة
بَعْدِ
إليه ، التقدير : ومن بعد مجيئك إيانا . وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى
مُوسى .
عَسى :
فعل ماض جامد دال على الرجاء .
رَبُّكُمْ :
اسم
عَسى ،
والكاف في محل جر بالإضافة ، والمصدر المؤول من
أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ
في محل رفع خبر :
عَسى ،
ويجب تأويله باسم الفاعل ؛ لأن المصدر لا يخبر به عن الجثة ، فيصير التقدير : عسى ربكم مهلكا عدوكم ، وجملة :
عَسى . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة كالتي قبلهما ؛ لأن كل واحدة منهما بمنزلة جواب لسؤال مقدر .
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ :
مضارع معطوف على :
يُهْلِكَ
منصوب مثله ، والفاعل يعود إلى :
رَبُّكُمْ ،
والكاف مفعول به ، والميم علامة جمع الذكور . في الأرض : متعلقان بما قبلهما .
فَيَنْظُرَ :
مضارع معطوف على ما قبله ، منصوب مثله ، والفاعل يعود إلى
رَبُّكُمْ
أيضا ، وهو معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام .
كَيْفَ :
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال عامله ما بعده .
تَعْمَلُونَ :
فعل ، وفاعل ، والجملة :
كَيْفَ تَعْمَلُونَ
في محل نصب مفعول به . هذا ؛ وإن اعتبرت :
فَيَنْظُرَ
منصوبا ب : « أن » مضمرة بعد الفاء السببية في جواب الترجي ؛ فلست مفندا . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 130 ]

وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 ) الشرح :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ . . .
إلخ : أي : انتقمنا منهم بالقحط ، والجدب ، وقلة الأمطار ، والمياه ، تقول العرب : مسّتهم السنة بمعنى : أخذهم الجدب في السنة ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الدعاء على قريش : « اللهمّ اجعلها عليهم سنين كسني يوسف » . و
وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
أي : وإتلاف الغلات ، والثمار بالآفات .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 602 | الشيخ محمد علي طه الدرة