[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 49 ]
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 49 )
الشرح :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ . . .
إلخ : الإشارة إلى ضعفاء المسلمين ، وذلك ؛ لأن أهل النار يرون أهل الجنة ، وأصحاب الأعراف ينظرون إلى الفريقين ، فيشير أصحاب الأعراف لضعفاء المؤمنين الذين كانوا يعذبون في الدنيا من قبل المشركين ، كصهيب ، وبلال ، وسلمان ، وخباب ، وأشباههم ، ويقولون للمشركين :
أَ هؤُلاءِ . . .
إلخ .
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ :
هذا من مقول أصحاب الأعراف لأهل الجنة المستضعفين في الدنيا ، فيكون التفاتا من خطاب قوم إلى خطاب آخرين .
وقيل : الأمر لأصحاب الأعراف أنفسهم ، والقائل هو اللّه ، أو الملائكة ، وذلك بعد أن حبسوا ، وأبصروا الفريقين ، وعرفوهم ، وقالوا لهم ما قالوا . وقيل : لما عيروا أصحاب النار ، وأنّبوهم ؛ أقسم أصحاب النار : أن أصحاب الأعراف لا يداخلون الجنة ، فقال اللّه ، أو بعض الملائكة :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ . . .
إلخ . وهو ضعيف ، تأمل . وقرئ في الشاذ : ( دخلوا الجنة ) بصيغة الماضي .
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ . . .
إلخ . انظر الآية رقم [ 35 ] .
الإعراب :
أَ هؤُلاءِ :
الهمزة : حرف استفهام ، وتوبيخ ، وتقريع . ( هؤلاء ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه ، لا محل له .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ .
أَقْسَمْتُمْ :
فعل ، وفاعل .
لا :
نافية .
يَنالُهُمُ :
مضارع مرفوع ، والهاء مفعوله .
اللَّهُ :
فاعله .
بِرَحْمَةٍ :
متعلقان به ، والجملة الفعلية جواب
أَقْسَمْتُمْ
لا محل لها ، والقسم والجواب صلة الموصول ، والعائد الضمير المنصوب ، والجملة الاسمية :
أَ هؤُلاءِ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ل :
قالُوا
في الآية السابقة ، وهذا على اعتباره من مقول أصحاب الأعراف ، أو لقول محذوف على أن القائل هو اللّه ، أو الملائكة لأصحاب الأعراف . وقد رأيت ضعفه .
ادْخُلُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . وانظر إعراب :
اسْجُدُوا
في الآية رقم [ 11 ] .
الْجَنَّةَ :
مفعول به .
وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 19 ] . وعلى القراءة الشاذة فهو ماض مثل :
قالُوا
في الآية رقم [ 5 ] .
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ :
انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [ 35 ] والجملتان في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير فيهما ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول للمذكور في الآية السابقة ، أو لقول محذوف ، كما رأيت .
هذا ؛ وعلى اعتبار الجملة ماضوية ؛ فهي في محل رفع خبر ثان للمبتدأ .