لا يصح إلا بتضمين :
أَفِيضُوا
معنى : ألقوا إذا كان المراد من ذلك الطعام ؛ لأن الطعام لا يفاض ، وإنما الإفاضة للماء . هذا ؛ وقد قيل : إن المراد : مما رزقكم اللّه من سائر الأشربة المباحة غير الماء ، فيبقى الفعل :
أَفِيضُوا
على بابه من غير تضمين حينئذ . هذا ؛ و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية . فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، وهو المفعول الثاني ؛ إذ التقدير : من الذي ، أو من شيء رزقكم اللّه إياه ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب ( من ) ، التقدير : من رزق اللّه إياكم ما تشتهون .
قالُوا
: فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق . وانظر الآية رقم [ 5 ] .
أَنْ
: حرف مشبه بالفعل .
اللَّهُ
: اسمها .
حَرَّمَهُما
: ماض ، وفاعله يعود إلى
اللَّهُ ،
والهاء مفعول به ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، والجملة الفعلية مع المتعلق في محل رفع خبر
أَنْ
.
عَلَى الْكافِرِينَ
:
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدر .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 51 ]
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 )
الشرح :
اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً
: كتحريم البحيرة ، والسائبة . . . إلخ ، والتصفيق حول الكعبة ، والصفير أيضا ، وغير ذلك مما لا أصل له . هذا ؛ وانظر شرح ( الدين ) في الآية رقم [ 161 / 6 ] واللعب : ترك ما ينفع بما لا ينفع . واللهو : الميل عن الجد إلى الهزل .
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
أي : شغلتهم بالطمع في طول العمر ، وحسن العيش ، والحياة ، ونيل الشهوات . وانظر الآية رقم [ 29 / 6 ] لشرح الحياة الدنيا .
نَسُوا
: انظر إعلاله في الآية رقم [ 44 / 6 ] .
فَالْيَوْمَ
:
انظر الآية رقم [ 128 / 6 ] . هذا ؛ ومعنى
نَنْساهُمْ
أي : من رحمتنا ، أو هو بمعنى : نعاقبهم على سوء أعمالهم ، ونجازيهم على فساد عقيدتهم . وذكره بما ترى للمشابهة بما كانوا يفعلون ؛ لأن اللّه منزه عن النسيان ، وهذا يسمى في فن البلاغة مشاكلة ، وهو كثير في القرآن الكريم ، كقوله جل ذكره :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
.
كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا
أي : نسوا يوم القيامة ، والعمل له ، والاستعداد للقائه بالإيمان والعمل الصالح والتوبة والإنابة .
بِآياتِنا
: انظر شرحها في الآية رقم [ 9 ] .
يَجْحَدُونَ
: جحد الشيء : أنكره ، وجحد الإسلام كفر به . وهو من باب : فتح . هذا ؛ والمراد ب : ( اليوم ) و
يَوْمِهِمْ هذا
يوم القيامة ؛ الذي يبعثون فيه للحساب والجزاء .
الإعراب :
الَّذِينَ
: يجوز فيه ما جاز بنظيره في الآية رقم [ 45 ] .
اتَّخَذُوا
: فعل ماض وفاعله ، والألف للتفريق . وانظر إعراب :
قالُوا
في الآية رقم [ 5 ] .
دِينَهُمْ
: مفعول به أول ،