تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
والأمة الأولى للأخرى التي بعدها . ويحتمل أن يكون من قول اللّه تعالى ، يعني : يقول اللّه للجميع :
فَذُوقُوا الْعَذابَ .
انتهى خازن وانظر شرح
الْعَذابَ
في الآية السابقة . وانظر إعلال مثل :
كُنْتُمْ
في الآية رقم [ 11 ] وانظر الاستعارة في الآية [ 14 ] من سورة ( الأنفال ) . الإعراب :
وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ :
انظر إعراب هذه الجملة في الآية السابقة .
فَما :
الفاء : زائدة لتحسين اللفظ . ( ما ) : نافية .
كانَ :
ماض ناقص .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر
كانَ
تقدم على اسمها .
عَلَيْنا :
متعلقان بالخبر المحذوف ، أو هما متعلقان بمحذوف خبر ثان ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستقر في الجار والمجرور :
لَكُمْ .
وبعضهم يعلقهما بمحذوف حال من
فَضْلٍ
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، ولا أؤيده ،
مِنْ :
حرف صلة .
فَضْلٍ :
اسم
كانَ
مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والجملة الفعلية :
فَما كانَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالَتْ . . .
إلخ معطوفة ، ومرتبة على جواب اللّه
لِأُخْراهُمْ ،
فلا محل لها إذا مثله .
فَذُوقُوا :
الفاء : هي الفصيحة كما في الآية السابقة . ( ذوقوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
الْعَذابَ :
مفعول به
بِما
الباء : حرف جر . ما : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ( فعلى الأولين ) مبنية على السكون في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل : ( ذوقوا ) .
كُنْتُمْ :
ماض ناقص ، مبني على السكون ، والتاء اسمه .
تَكْسِبُونَ :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر
كانَ ،
والجملة الفعلية صلة ما ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : بالذي ، أو بشيء كنتم تكسبونه . هذا ؛ وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، التقدير : بسبب كسبكم . والجار والمجرور متعلقان بالفعل : ( ذوقوا ) ، والجملة :
فَذُوقُوا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، والتقدير : وإذا كان ذلك حاصلا ، وواقعا ؛ فذوقوا . . . إلخ . هذا ؛ وإن اعتبرت الفاء زائدة ؛ فلا شرط مقدر . وعلى الاعتبارين فالكلام في محل نصب مقول القول لقول محذوف . انظر الاحتمالين المذكورين في الشرح . والقول المحذوف ، ومقولة كلام مستأنف لا محل له . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 40 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 ) الشرح :
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها :
انظر الآية رقم [ 36 ] .
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
أي : لأدعيتهم ، وأعمالهم ؛ لأن اللّه يقول :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
أو لأرواحهم إذا ماتوا ، كما تفتح لأدعية المؤمنين ، وأعمالهم ، ولأرواحهم . هذا ؛ والفعل :