تُفَتَّحُ
يقرأ بالتخفيف ، والتشديد ، وبالتاء ، والياء ، وبالبناء للمجهول ، والبناء للمعلوم . هذا ؛ وانظر شرح :
السَّماءِ
وإعلاله في الآية رقم [ 99 / 6 ] .
الْجَنَّةَ :
هي في الأصل : البستان من النخل ، والشجر الكثير المتكاثف ، الذي يجن ، أي : يستر ما يكون متداخلا فيه . وسميت دار الثواب جنة كما هنا ؛ لما فيها من النعيم الذي لا ينفد . وجمع الجنة على جنات يدل على جنان كثيرة . مرتبة بحسب أعمال العاملين ، لكل طبقة منهم جنة من تلك الجنان .
يَلِجَ :
يدخل . وانظر إعلال :
تَجِدُ
في الآية رقم [ 16 ] فهو مثله .
الْجَمَلُ :
قال البيضاوي : وقرئ : ( الجمّل ) كالقمّل ، و ( الجمل ) كالنّفر ، و ( الجمل ) كالقفل ، و
الْجَمَلُ
كالنّصب ، و ( الجمل ) كالحبل . وهي الحبل الغليظ من القنب . وقيل : حبل السفينة ، ولا يقال للبعير : جمل إلا إذا بزل . وقيل : لا يقال له ذلك إلا إذا بلغ أربع سنين ، وهو السن الذي يقال له فيه : « حق » ، وقبله يقال له : « حوار » ثم « فصيل » ثم « ابن مخاض » ثم « ابن لبون » وفي الخامسة :
« جذع » وفي السادسة : « ثني » وفي السابعة : « رباع » وفي الثامنة : « سديس » وفي التاسعة : « بازل » وفي العاشرة : « مخلف » وليس بعد البزول ، والإخلاف سن ، بل يقال : بازل عام ، أو عامين ، ومخلف عام ، أو عامين حتى يهرم ، فيقال له : « عود » . انتهى جمل . هذا ؛ والجمل حيوان معروف يكون بسنام ، أو بسنامين ، وجمعه : جمال وأجمال ، وجمل ، وجمالة ( بتثليث الجيم ) وجمع الجمع : جمالات بتثليث الجيم ، وجمائل . ولم يذكر لفظه في غير هذه السورة .
سَمِّ الْخِياطِ :
السم مثلاث السين لغة ، لكن السبعة على الفتح ، وقرئ شاذّا بالكسر والضم . انتهى جمل . وفي المصباح : السم : ما قتل بالفتح في الأكثر ، وجمعه : سموم ، مثل :
فلس وفلوس ، وسمام أيضا ، مثل : سهم ، وسهام ، والضم لغة لأهل العالية ، والكسر لغة لبني تميم ، والسم : ثقب الإبرة ، وفيه اللغات الثلاث ، وجمعه : سمام . انتهى .
الْخِياطِ ،
ومثله :
المخيط : الآلة التي يخاط بها على وزن : فعال ومفعل ، كإزار ، ومئزر ، ولحاف ، وملحف ، وقناع ، ومقنع . انتهى . جمل نقلا عن السمين . والمراد ب :
سَمِّ الْخِياطِ
ثقب الإبرة .
قال الخازن : وإنما خص الجمل بالذكر من بين سائر الحيوانات ؛ لأنه أكبر من سائرها عند العرب ، فجسم الجمل من أعظم الأجسام ، وثقب الإبرة من أضيق المنافذ ، فكان ولوج الجمل مع عظم جسمه في ثقب الإبرة الضيق محالا ، فكذلك دخول الكفار الجنة محال ، وهذا كقولك :
لا آتيك حتى يشيب الغراب ، ويبيضّ القارّ ، ومنه قول الشاعر : [ الوافر ]
إذا شاب الغراب أتيت أهلي * وصار القار كاللّبن الحليب
انتهى خازن بتصرف . وإن كنت من أهل المعاني ؛ فهاك قول الشاعر : [ الطويل ]
ولو أنّ ما بي من جوى وصبابة * على جمل لم يدخل النار كافر