تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وكذلك نكافئ ، ونجازي المشركين الذين وضعوا العبادة في غير موضعها . هذا ؛ وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] وانظر ( الظلم ) في الآية رقم [ 146 / 6 ] . وانظر ( جزى ) في الآية رقم [ 120 ] منها أيضا . تنبيه : قال البيضاوي : عبر عنهم ( أي عن المشركين ) بالمجرمين تارة ، وبالظالمين أخرى ، إشعارا بأنهم بتكذيبهم الآيات اتصفوا بهذه الأوصاف الذميمة ، وذكر الجرم مع الحرمان من الجنة ، والظلم مع التعذيب بالنار تنبيها على أنه أعظم الإجرام ( أي : الجرائم ) . الإعراب :
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مِنْ جَهَنَّمَ :
جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف خبر ثان ، أو بمحذوف حال من الضمير المستقر في الخبر المحذوف .
مِهادٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة في الآية السابقة ، والرابط : الضمير فقط ، أو هي مستأنفة لا محل لها .
وَمِنْ فَوْقِهِمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم . والهاء في محل جر بالإضافة .
غَواشٍ :
مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها .
وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ :
فإعراب هذه الجملة ومحلها مثل
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ
في الآية السابقة بلا فارق .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 42 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 42 ) الشرح :
آمَنُوا :
انظر ( الإيمان ) في الآية رقم [ 2 ] .
الصَّالِحاتِ :
الأعمال الصالحات على اختلاف أنواعها ، وتفاوت درجاتها ، ومراتبها .
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
أي : طاقتها ، وقدرتها في ذلك ، وذكره عقيب الإيمان والعمل الصالح ؛ ليبين : أن المطلوب من الأعمال ما سهل فعله ، وما فيه عسر ، ومشقة فلسنا مكلفين بفعله ، وغير مؤاخذين بتركه . ويدخل في هذا الباب جميع الرخص في الإسلام ، كقصر الصلاة للمسافر ، والفطر في رمضان للمريض والمسافر ، وغير ذلك مما هو مشهور ، ومعروف في الفقه الإسلامي . هذا ؛ وقرئ : ( لا تكلف نفس إلا وسعها ) . وانظر شرح :
نَفْساً
في الآية رقم [ 9 ] .
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ :
انظر شرح هذه الكلمات في الآية رقم [ 36 ] ما عدا
الْجَنَّةِ ،
انظر شرحها في الآية رقم [ 40 ] هذا ؛ والتكليف : ما فيه كلفة ، وقد يكون فيه جهد ، ومشقة . وانظر الآية رقم [ 286 / 2 ] و [ 152 / 6 ] . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 6 ] . تنبيه : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلخ هو معطوف على ما في الآيتين السابقتين ، ومقابل له ؛ إذ اقتضت حكمة اللّه تعالى ، ورحمته أن لا يذكر التكذيب من الكافرين ؛ إلا ويذكر التصديق من المؤمنين ؛ ولا يذكر الكفر ؛ إلا ويذكر الإيمان ، ولا يذكر النار ؛ إلا ويذكر