تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ولم يأكلوا منه ، فإذا هلك ما جعلوه ؛ لها أخذوا بدله مما جعلوه للّه ، ولا يفعلون كذلك فيما جعلوه لها . انتهى بحروفه . هذا ؛ وقد روي عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : أنه قال : إذا سرك أن تعلم جهل العرب ؛ فاقرأ ما فوق الثلاثين والمئة من سورة ( الأنعام ) انتهى خازن . وفي محفوظي : فاقرأ ما فوق الخمس والثلاثين . . . إلخ ، وهو الموافق للواقع . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
وَجَعَلُوا :
( جعلوا ) : فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] .
لِلَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني تقدم على الأول .
مِمَّا :
متعلقان بمحذوف حال من
نَصِيباً ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة المشهورة ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب : ( من ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : من الذي ، أو من شيء ذرأه .
مِنَ الْحَرْثِ :
الجار ، والمجرور بدل مما قبلهما .
وَالْأَنْعامِ :
معطوف على ما قبله .
نَصِيباً :
هو المفعول الأول . وجملة :
وَجَعَلُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
فَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة : ( جعلوا . . . ) إلخ لا محل لها مثلها .
بِزَعْمِهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف ، أو هما متعلقان بالفعل :
فَقالُوا ،
والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الاسمية :
وَهذا لِشُرَكائِنا
معطوفة على سابقتها ، فهي مثلها في محل نصب مقول القول .
فَما :
الفاء : حرف تفريع واستئناف .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .
كانَ :
ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود إلى ( ما ) .
لِشُرَكائِهِمْ :
متعلقان بمحذوف خبر
كانَ ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
كانَ . . .
إلخ صلة ما ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط رجوع الاسم إليها كما رأيت .
فَلا :
الفاء : زائدة لتحسين اللفظ ، وساغ ذلك ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم . ( لا ) : نافية .
يَصِلُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى :
ما .
إِلَى اللَّهِ :
متعلقان به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو
ما
والجملة الاسمية لا محل لها ؛ لأنها مفرعة عما قبلها ومستأنفة . وإعراب :
وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ
واضح إن شاء اللّه تعالى ، والجملة اسمية معطوفة على سابقتها ، لا محل لها مثلها .
ساءَ :
ماض جامد دال على إنشاء الذم ، وفاعله مستتر فسره التمييز ، وهو :
ما
فإنها بمعنى شيء مبنية على السكون في محل نصب على التمييز ، وجملة :
يَحْكُمُونَ
في محل نصب صفة
ما ،
والمخصوص بالذم محذوف ، وتقدير الكلام : « ساء الشيء شيئا محكوما به من قبلهم ، وهو