تمكنكم ، واستطاعتكم . أو على ناحيتكم ، وجهتكم ، وحالتكم التي أنتم عليها . فالكل محتمل هنا . وقرئ بالجمع : ( مكاناتكم ) .
إِنِّي عامِلٌ :
على ما كنت عليه من المصابرة ، والثبات على الإسلام ، والمعنى : اثبتوا على كفركم ، وعداوتكم لي ، فإنّي ثابت على الإسلام ، وعلى مصابرتكم ، فهو أمر تهديد ، ووعيد ، دليله ما بعده .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ :
من تكون له العاقبة المحمودة ، لنا ، أو لكم . وقيل : معناه : فسوف تعلمون عند نزول العذاب بكم ، أيّنا كان على الحق في عمله ، نحن ، أم أنتم ؟
عاقِبَةُ الدَّارِ
أي : المحمودة ، والمراد بها : الجنة ، وما فيها من النعيم المقيم . وانظر شرح الدار في الآية رقم [ 78 ] ( الأعراف ) وقد قرئ الفعل : تكون بالتاء ، والياء .
لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ :
لا يسعدون بالخلود في الجنة ؛ لأن الفلاح اسم جامع للخلاص من كل مكروه ، والفوز بكل محبوب .
هذا ؛ وقد وضع اللّه ( الظالمين ) موضع ( الكافرين ) ؛ لأنه أعم وأكثر فائدة ؛ إذ يعم الظالمين من المسلمين في كل زمان ، ومكان ، كما أنه يشمل جميع أنواع الظلم . وانظر ( الظلم ) في الآية رقم [ 144 ] الآتية . هذا ؛ وفي الآية الكريمة قولان : أحدهما : أنها محكمة . وهذا على رأي من يعتبر مضمونها التهديد ، والوعيد . والثاني : أنها منسوخة بآية السيف . وهذا على قول من يرى :
أن المراد بها ترك القتال . وانظر :
لا يُفْلِحُ
في الآية رقم [ 21 ] .
الإعراب :
قُلْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
يا قَوْمِ :
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 20 / 5 ] أو [ 58 / 7 ] .
اعْمَلُوا :
فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
أَوْفُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] .
عَلى مَكانَتِكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
اعْمَلُوا . . .
إلخ مع الجملة الندائية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، والجملة الاسمية :
إِنِّي عامِلٌ
تعليل للأمر ، وهي من مقول القول .
فَسَوْفَ :
الفاء : حرف تعليل . ( سوف ) : حرف استقبال . ويقال : حرف تسويف .
تَعْلَمُونَ :
فعل ، وفاعل .
مَنْ :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، فيكون الفعل من العرفان ، وانظر « العلم ، والمعرفة » في الآية رقم [ 61 ] من سورة ( الأنفال ) .
تَكُونُ :
مضارع ناقص .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عاقِبَةُ :
اسم تكون مؤخر ، وهو مضاف ، و
الدَّارِ :
مضاف إليه ، والجملة الفعلية :
تَكُونُ . . .
إلخ صلة من لا محل لها من الإعراب . هذا ؛ ويجوز أن تكون
مَنْ
استفهامية في محل رفع مبتدأ والجملة الفعلية بعدها في محل رفع خبرها ، والجملة الاسمية على هذا الاعتبار في محل نصب سدت مسد مفعول :
تَعْلَمُونَ
على اعتباره متعديا لمفعول واحد ، أو في محل نصب سدت مسد مفعوليه على اعتباره من أفعال اليقين ، وعلى الاعتبارين فهو معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام ، والجملة الفعلية تعليلية ، مؤكدة لمضمون الجملة قبلها .
إِنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء