تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
اسمها .
لا :
نافية .
يُفْلِحُ :
مضارع .
الظَّالِمُونَ :
فاعله مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الفعلية :
لا يُفْلِحُ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول . هذا ؛ وقد قيل : إن الجملة الاسمية مستأنفة ، وكأنها جواب لسؤال مقدر ، كأنه قيل : وما عاقبتهم ؟ وعليه ، فليست داخلة في المقول . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 136 ]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) الشرح :
وَجَعَلُوا
أي : مشركو العرب .
لِلَّهِ :
انظر شرحه في الاستعاذة .
ذَرَأَ :
خلق .
مِنَ الْحَرْثِ :
المراد به : جميع المزروعات التي كانوا يزرعونها ، وهي قليلة كما هو معروف .
وَالْأَنْعامِ :
يطلق هذا اللفظ على الحيوانات المأكول لحمها ، وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والماعز .
نَصِيباً :
قسما .
فَقالُوا :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 / 7 ] .
بِزَعْمِهِمْ :
انظر ( زعم ) في الآية رقم [ 60 ] ( النساء ) فإنه جيد .
لِشُرَكائِنا :
المراد به : الأصنام التي كانوا يقدسونها ، ويعظمونها . وانظر الآية رقم [ 34 ] من سورة ( يونس ) تجد ما يسرك . .
يَصِلُ :
أصله يوصل ؛ لأن ماضيه وصل ، فحذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها ، وهما : الياء ، والكسرة ، وتحذف من مضارع المتكلم ، والمخاطب قياسا عليه .
ساءَ ما يَحْكُمُونَ :
بئس الحكم حكمهم . هذا ؛ ويقرأ : بزعمهم بفتح الزاي ، وضمها ، وهما قراءتان سبعيتان ، وفيه لغة ثالثة لبعض قيس . تنبيه : لما بين اللّه تعالى قبح طريقة الكفار ، وما كانوا عليه من إنكار البعث بعد الموت ، وغير ذلك ؛ عقبه بذكر أنواع من جهالاتهم ، وأحكامهم الفاسدة ، تنبيها على ضعف عقولهم ، وفساد ما كانوا عليه في الجاهلية . تنبيه : روي : أنهم كانوا يعينون شيئا من حرث ، ونتاج للّه ، ويصرفونه للضيفان ، والمساكين ، وشيئا منها لالهتهم ، وينفقونه على سدنتها ، ويذبحون عندها ، ثم إن رأوا ما عينوه للّه أزكى بدلوه بما لالهتهم ، وإن رأوا ما لالهتهم أزكى ؛ تركوه لها حبّا لها ، وفي قوله :
مِمَّا ذَرَأَ
تنبيه على فرط جهالتهم ، فإنهم أشركوا للخالق في خلقه جمادا لا يقدر على شيء ، ثم رجحوه عليه بأن جعلوا الزاكي له . انتهى بيضاوي . وفي الخازن : وكانوا يجبرون ما جعلوه لها مما جعلوه للّه ، ولا يجبرون ما جعلوه للّه مما جعلوه لها ، وكانوا إذا أصابهم قحط ؛ استعانوا بما جعلوه للّه يأكلون منه ، ووفروا ما جعلوه لها ،