تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الكثير من الأشعار والأقوال المأثورة في هذا الصدد . ولا تنس أخيرا : أن الآية صريحة في أن ما يفعله الكافر ، والعاصي ، والفاسد ، والمفسد إنما هو بمشيئة اللّه ، فهنيئا لمن لم يشأ اللّه له الضلالة ، والمعاصي ، والفساد ، وويل ، ثم ويل ، ثم ويل ، لمن شاء اللّه له شيئا من ذلك . اللهم تولني بعنايتك ، واحفظني من شر شياطين الإنس ، والجن ، ولا تشأ لي ما يبعدني عن رحاب جودك ، وكرمك ، وإحسانك ، واجعل توسلي هذا شاملا لعقبي ، ولإخواني ، ولجميع المسلمين ، واغفر لي ما قدمت من سيئات في حياتي ، واغفر لوالدي ، ولجميع المؤمنين والمؤمنات ؛ فإنك خير مسؤول ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، والحمد للّه رب العالمين . الإعراب :
وَكَذلِكَ :
( كذلك ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف عامله ما بعده ، التقدير : جعلنا لكل نبي . . . إلخ . جعلا كائنا مثل الجعل الذي جعلناه لك من عداوة قومك لك ، وانظر تفصيل الإعراب في الآية رقم [ 55 ] .
جَعَلْنا :
فعل وفاعل . وانظر إعراب :
حَلَلْتُمْ
في الآية رقم [ 2 / 5 ] .
لِكُلِّ :
متعلقان بمحذوف مفعول ثان تقدم على الأول ، وهو
عَدُوًّا .
شَياطِينَ :
بدل من :
عَدُوًّا ،
وبعضهم أعرب
عَدُوًّا
مفعولا ثانيا مقدما ، و
لِكُلِّ نَبِيٍّ
حالا منه قدم عليه على القاعدة : « نعت النكرة ، إذا تقدم عليها يعرب حالا » . و
شَياطِينَ :
مفعولا أول مؤخرا ، وأعرب الزمخشري ، وأبو البقاء ، والحوفي :
شَياطِينَ
مفعولا أول ، والثاني
عَدُوًّا ،
و
لِكُلِّ نَبِيٍّ
حالا من :
عَدُوًّا
لأنه صفته في الأصل انتهى جمل . و
شَياطِينَ :
مضاف ، و
الْإِنْسِ :
مضاف إليه .
وَالْجِنِّ :
معطوف على ما قبله .
يُوحِي :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل .
بَعْضُهُمْ :
فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
إِلى بَعْضٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
زُخْرُفَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
الْقَوْلِ :
مضاف إليه .
غُرُوراً :
مفعول لأجله ، أو هو حال ، بمعنى : غارين ، والجملة الفعلية :
يُوحِي . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، أو هي في محل نصب حال من ( الشياطين ) ، وجوز اعتبارها صفة :
عَدُوًّا .
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [ 107 ] . و ( لو ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
فَذَرْهُمْ :
الفاء : هي الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر . ( ذرهم ) : أمر ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والهاء مفعول به .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب معطوفة على الضمير المنصوب ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيئا تفترونه . وعلى اعتبار
ما
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب معطوف على الضمير المنصوب ، التقدير : فذرهم ، وافتراءهم . هذا ؛ وجوز اعتبار الواو للمعية ، فتكون :
ما
على الاعتبارين الأولين في محل نصب مفعول معه ، وعلى الاعتبار الثالث يكون المصدر المسبوك منها ، ومن الفعل في
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 374 | الشيخ محمد علي طه الدرة