أَفْئِدَتَهُمْ
على أنه نائب فاعله ، وعلى الأولين هو مفعول به .
وَأَبْصارَهُمْ :
معطوف على ما قبله على الوجهين المعتبرين فيه . والهاء في محل جر بالإضافة .
كَما :
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ما ) : مصدرية .
لَمْ :
حرف جازم .
يُؤْمِنُوا :
مضارع مجزوم ب
لَمْ ،
وعلامة جزمه حذف النون . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
أَوَّلَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، وهو مضاف ، و
مَرَّةٍ :
مضاف إليه ، و ( ما ) المصدرية ، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا ، التقدير : نقلب أفئدتهم ، وأبصارهم تقليبا كائنا مثل صرفهم عن الإيمان بما تقدم من المعجزات . والجملة الفعلية :
وَنُقَلِّبُ . . .
إلخ معطوفة على قوله :
لا يُؤْمِنُونَ
في الآية السابقة ، أو هي مستأنفة ، والأول أقوى . ( نذرهم ) : مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » ، وبالياء تقديره هو يعود إلى :
اللَّهِ ،
والهاء مفعول به أول .
فِي طُغْيانِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
يَعْمَهُونَ
في محل نصب مفعول به ثان ؛ لأن ( نذر ) بمعنى نترك ، وهو من أفعال التحويل ، والتصيير . هذا ؛ ويجوز أن يكون :
فِي طُغْيانِهِمْ
متعلقين بمحذوف مفعول به ثان ، وجملة :
يَعْمَهُونَ
في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولا به .
وأرى : أنها في محل نصب من تعدد المفعول الثاني . وانظر مثل هذا في الآية رقم [ 15 / 2 ] والجملة الفعلية :
وَنَذَرُهُمْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 111 ]
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ( 111 )
الشرح :
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ :
الضمير المجرور يعود إلى كفار قريش ، ومن على شاكلتهم من كفار العرب ، وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 6 / 7 ] و
نَزَّلْنا
في الآية رقم [ 49 / 5 ] .
الْمَلائِكَةَ :
انظر الآية رقم [ 30 / 2 ] .
وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى
أي : بأن يقول لهم الأموات ، بعد إحيائهم : آمنوا بالقرآن وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم لما آمنوا ، وانظر الكلام في الآية رقم [ 73 / 2 ] أو [ 143 / 7 ] . فإنه جيد . والموتى جمع ميت . وانظر الآية رقم [ 95 ] .
وَحَشَرْنا :
جمعنا ، وبعثنا لهم .
شَيْءٍ :
انظر الآية رقم [ 19 / 5 ] .
قُبُلًا :
بضم القاف ، والباء جمع : قبيل ، وهو الفوج والجماعة من الناس .
هذا ؛ ويقرأ بكسر القاف ، وفتح الباء ، فهو بمعنى المعاينة ، والمشاهدة . هذا ؛ والآية تشير إلى الأمور التي طلبها المشركون من النبي المعظم صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكرها اللّه في قوله حكاية عنهم :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ ،
و
فَأْتُوا بِآبائِنا
و
أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
فيبين اللّه في هذه الآية : أنهم لو أعطوا ما سألوا ؛ لا يؤمنون إلا بمشيئته ، وإرادته . هذا ؛ وانظر الإيمان في الآية رقم [ 93 / 5 ] وانظر :
يَشاءَ
في الآية رقم [ 18 / 5 ] .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
أنهم لم أعطوا كل ما طلبوه من الآيات ؛