تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لم يؤمنوا ؛ لأن الإيمان ليس بمشيئتهم ، وإرادتهم ، وإنما هو بمشيئة اللّه ، وأيضا الكفر بمشيئته ، فمن شاء اللّه له الإيمان آمن ، ومن شاء له الكفر كفر . هذا ؛ وانظر الجهل ، والجاهل في الآية رقم [ 35 ] . الإعراب :
وَلَوْ :
الواو : حرف استئناف . ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
أَنَّنا :
( أنّ ) : حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها .
نَزَّلْنا :
فعل ، وفاعل .
إِلَيْهِمُ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
الْمَلائِكَةَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية :
نَزَّلْنا . . .
إلخ في محل رفع خبر ( أنّ ) ، و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف هو شرط ( لو ) عند المبرد ، التقدير : لو ثبت إنزالنا الملائكة . وقال سيبويه : هو في محل رفع بالابتداء والخبر محذوف ، التقدير : ولو إنزالنا ثابت ، أو حاصل . وقول المبرد هو المرجح . وانظر بقية الكلام في الآية رقم [ 58 ] . والجملة الفعلية :
وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها ، وأيضا جملة :
وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ
معطوفة عليها ، فهي في محل رفع مثلها .
قُبُلًا :
حال من :
كُلَّ شَيْءٍ .
وقيل : هو ظرف . والأول أقوى .
ما :
نافية .
كانُوا :
ماض ناقص ، والواو اسمه .
لِيُؤْمِنُوا :
مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود ، وعلامة نصبه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و « أن » المضمرة ، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر
كانُوا
التقدير : ما كانوا مريدين للإيمان ، والجملة الفعلية :
ما كانُوا . . .
إلخ جواب ( لو ) لا محل لها ، و ( لو ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
إِلَّا :
حرف استثناء ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال ، وهل الاستثناء متصل ، أو منقطع ؟ خلاف . ( لكنّ ) : حرف مشبه بالفعل .
أَكْثَرَهُمْ :
اسمها ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
يَجْهَلُونَ
في محل رفع خبر ( لكنّ ) ، والجملة الاسمية هذه معطوفة على جملة :
كانُوا . . .
إلخ لا محل لها مثلها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 112 ]

وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 ) الشرح :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ . . .
إلخ : المعنى : كما جعلنا لك أعداء من قومك ، أو من غيرهم ؛ جعلنا لكل نبي بعث قبلك إلى قومه أعداء من شياطين الإنس ، والجن .
نَبِيٍّ :
انظر الآية رقم [ 81 / 5 ] .
عَدُوًّا :
العدو : ضد الصديق ، وهو على وزن فعول بمعنى فاعل ، مثل : صبور ، وشكور ، وما كان على هذا الوزن ، يستوي فيه المفرد ، والمثنى ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث إلا لفظا واحدا جاء نادرا ، قالوا : « هذه عدوة اللّه » . قال تعالى
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
وقال حكاية عن قول إبراهيم - عليه السّلام - :
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
والجمع : أعداء ، وأعاد ، وعدات ، وعدى . وقيل : أعاد جمع : أعداء ، فيكون جمع الجمع . وفي القاموس المحيط ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 372 | الشيخ محمد علي طه الدرة