تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مفعول به .
بِما :
متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني ، وانظر بقية الإعراب في الآية رقم [ 14 / 5 ] :
بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
فإنه مثله بلا فارق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا ، وأعني :
فَيُنَبِّئُهُمْ . . .
إلخ .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 109 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) الشرح :
وَأَقْسَمُوا :
حلفوا ، وسمي الحلف قسما ؛ لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق ، ومكذب ، وهو رباعي كما ترى ، فهمزته تثبت في الماضي ، والأمر ، وتحذف في المضارع مع ضم حرف المضارعة كما تراه في إعلال : ( يصيب ) في الآية رقم [ 124 ] الآتية . هذا ؛ وأما « قسم » الثلاثي فإنه بمعنى : جزأ ، وفرق ، فمضارعه بفتح حرف المضارعة ، وهمزته في الأمر وصل .
بِاللَّهِ :
انظر الاستعاذة .
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ :
غاية اجتهادهم فيها ، وذلك : أنهم كانوا يقسمون بآلهتهم ، وآبائهم ، فإذا كان الأمر عظيما ؛ أقسموا باللّه . و ( الجهد ) بفتح الجيم : المشقة ، وبضمها : الطاقة وانظر الآية رقم [ 53 / 5 ] وانظر :
الْأَيْمانَ
في الآية رقم [ 89 / 5 ] .
جاءَتْهُمْ آيَةٌ :
انظر الآية رقم [ 4 ]
لَيُؤْمِنُنَّ بِها :
ليصدقن بها .
قُلْ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 / 7 ] .
إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
أي : ينزلها كما يشاء ، وإذا كانت بمعنى المعجزات ، فيظهرها اللّه على يد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الوقت الذي يريده .
وَما يُشْعِرُكُمْ :
وما يدريكم ، ويعلمكم . وانظر رقم [ 26 ] .
أَنَّها إِذا جاءَتْ . . .
إلخ : يقرأ بفتح الهمزة وكسرها ، وقد ذكر ابن هشام الآية في مغنيه ، ونقل فيها أقوال العلماء الأعلام ، مثل الخليل ، والفارسي ، والزجاج ، والنحاس ، سألخصه في الإعراب إن شاء اللّه تعالى . هذا ؛ والمراد بالعندية في هذه الآية : أنه تعالى هو المختص بالقدرة على أمثال هذه الآيات دون غيره ، فهي في حكمه ، وقضائه ، لا تتعلق بها قدرة أحد بوجه من الوجوه . الإعراب :
وَأَقْسَمُوا :
( أقسموا ) : فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
بِاللَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
جَهْدَ :
مفعول مطلق عامله : ( أقسموا ) ، وهو من معناه ، أو هو حال من واو الجماعة بمعنى : جاهدين ، و
جَهْدَ :
مضاف ، و
أَيْمانِهِمْ :
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة .
لَئِنْ :
اللام : موطئة لقسم محذوف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
جاءَتْهُمْ :
ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والتاء للتأنيث والهاء مفعول به .
آيَةٌ :
فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَيُؤْمِنُنَّ :
اللام : واقعة في جواب القسم . ( يؤمنن ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة في محل رفع فاعل ، والنون للتوكيد حرف لا محل له .
بِها :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية :