تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
جواب ( إذا ) .
سَلامٌ :
مبتدأ ، سوغ الابتداء به - وهو نكرة - الدعاء ؛ لأنه من مسوغات الابتداء بالنكرة .
عَلَيْكُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
جواب ( إذا ) لا محل لها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله ، وجملة :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
في محل نصب مقول القول أيضا .
أَنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء ضمير الشأن في محل نصب اسمها .
مَنْ :
اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
عَمِلَ :
فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى
مَنْ .
مِنْكُمْ :
متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، و ( من ) بيان لما أبهم في :
مَنْ
سُوءاً :
مفعول به .
بِجَهالَةٍ :
متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر أيضا ، ولا بأس بتعليقهما بمحذوف صفة
سُوءاً
أي : كائنا ، أو مفعولا
بِجَهالَةٍ .
ثُمَّ :
حرف عطف .
تابَ :
ماض معطوف على فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى من .
مِنْ بَعْدِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَأَصْلَحَ :
معطوف على فعل الشرط أيضا ، وفاعله مستتر يعود إلى
مَنْ
أيضا ، ومفعوله محذوف ، والجملة الاسمية :
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول لا محل لها لأنها لم تحل محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [ 29 ] . هذا ؛ وإن اعتبرت
مَنْ
موصولة فهي مبتدأ ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، والجملة الاسمية :
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
في محل رفع خبره ، ودخلت الفاء في خبره ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، وتعتبر زائدة ، وعلى الوجهين فالجملة اسمية ، وهي في محل رفع خبر ( أنّ ) . بعد هذا نعود إلى إعراب محل ( أنّه ) في الموضعين ، فتح الهمزة في الأول يجعلها تؤول بمصدر ، وفي محله وجوه : أحدها : أنه بدل من
الرَّحْمَةَ
فهو في محل نصب ، فإن نفس هذا المصدر المتضمن للإخبار بذلك رحمة . والثاني : أنه في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : لأنه من عمل ، فلما حذفت اللام جرى في محله الخلاف المشهور . والثالث : كونه في محل رفع على أنه مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي : عليه أنه من عمل . . . إلخ . والرابع : كونه في محل نصب على أنه مفعول :
كَتَبَ ،
و
الرَّحْمَةَ
مفعول من أجله . انتهى جمل . وأقواها الوجه الأول ، والثالث ، والرابع ضعيفان ظاهر فيهما التكلف ، والتعسف . وأما كسر الهمزة فينتج عنه جملة اسمية ، وفي محلها وجهان : أحدهما : أنها مستأنفة ، وجيء بها وبما بعدها كالتفسير لقوله :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
والثاني : أن كتب أجري مجرى قال . فكسرت الهمزة بعده كما تكسر بعد القول الصريح ، وأما فتح الهمزة في الموضع الثاني يجعلها تؤول أيضا بمصدر . وفي محله ثلاثة وجوه : أحدها : كونه في محل رفع مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي فغفرانه ورحمته حاصلان لمن عمل سوءا بجهالة ، ثم تاب من بعده ، أو فعليه غفرانه ورحمته . الثاني : كون المصدر المؤول في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فأمره أو شأنه أنه
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 300 | الشيخ محمد علي طه الدرة