آخرون : لا يحتاج إلى مفعول ؛ لأن الشرط وجوابه قد حصل معنى المفعول . وملخص كلام السمين : أن المفعول الأول محذوف ، والمسألة من باب التنازع ، تنازع :
أَ رَأَيْتُمْ
وفعل الشرط في :
سَمْعَكُمْ . . .
إلخ ، وكلاهما يطلبه مفعولا له ، فحذف المفعول الأول ، وأعمل :
أَخَذَ
في
سَمْعَكُمْ .
وأما المفعول الثاني ل
أَ رَأَيْتُمْ
فهو الجملة الاستفهامية . خذ هذا ؛ وأرى أن الفعل :
أَ رَأَيْتُمْ
معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام ، وأن الجملة الاسمية :
مَنْ إِلهٌ . . .
إلخ سدت مسد مفعوليه ، وما بينهما كلام معترض لا محل له ، ولا حاجة إلى هذا التكلف ، والتعسف .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ :
انظر إعراب مثله في الآية رقم [ 40 ] . وجملة :
وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ
معطوفة على ما قبلهما لا محل له مثلها ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله .
مَنْ :
اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
إِلهٌ :
خبره .
غَيْرُ :
صفة
إِلهٌ ،
و
غَيْرُ :
مضاف ، و
اللَّهُ :
مضاف إليه .
يَأْتِيكُمْ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى إله ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ ، أو في محل رفع صفة ثانية ل :
إِلهٌ
أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم ، والرابط : الضمير فقط ، والعامل في الحال معنى الاستفهام ، وهو أرجح الأقوال الثلاثة .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والضمير يعود إلى ما أخذ ، وختم عليه ، أو إلى أحد هذه المذكورات ، وحذف ما يعود إلى الآخرين اكتفاء به .
والجملة الاسمية :
مَنْ إِلهٌ . . .
إلخ في محل نصب سدت مسد مفعولي :
أَ رَأَيْتُمْ
أو هي مفعوله الثاني على نحو ما رأيت فيما تقدم ، والجملة الشرطية :
إِنْ أَخَذَ . . .
إلخ معترضة بينهما ، وجملة :
أَ رَأَيْتُمْ . . .
إلخ : في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
انْظُرْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، وهو معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام .
كَيْفَ :
اسم استفهام وتعجب مبني على الفتح في محل نصب حال عامله ما بعده .
نُصَرِّفُ :
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
الْآياتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، والجملة الفعلية :
نُصَرِّفُ الْآياتِ
في محل نصب سدت مسد مفعول انظر المعلق عن العمل ، وجملة :
انْظُرْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
ثُمَّ :
حرف عطف .
هُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
يَصْدِفُونَ
مع المتعلق المحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية :
كَيْفَ نُصَرِّفُ . . .
إلخ فهي داخلة مثلها في المفعولية .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 47 ]
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 )
الشرح :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ :
انظر الشرح الوافي لهذا الكلام في الآية