والواو اسمه ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] .
يَعْمَلُونَ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ( كان ) . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم وأجل ، وأكرم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 44 ]
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 )
الشرح :
نَسُوا :
انظر « النسيان » في الآية رقم [ 14 / 5 ] وأصله : نسيوا ، فقل في إعلاله :
استثقلت الضمة على الياء ، فحذفت ، ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ، ثم قلبت كسرة السين ضمة لمناسبة الواو . والمراد بنسيانهم هنا : تكبرهم وإعراضهم عن الموعظة والنصيحة كبرا وعنادا .
ما ذُكِّرُوا بِهِ :
وعظوا به وخوفوا به ، والمراد بذلك : البأساء ، والضراء .
فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ :
من الصحة والعافية وسعة العيش ، حيث أبدلهم اللّه مكان البأساء الرخاء ، والسعة في العيش ، ومكان الضراء الصحة والعافية في الأبدان ، وذلك على سبيل الاستدراج لهم ، والامتحان لهم بالشدة والرخاء ، إلزاما للحجة ، وإزاحة للعلة ، ومكرا بهم ، وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 / 7 ] .
شَيْءٍ :
انظر الآية رقم [ 19 / 5 ] .
فَرِحُوا بِما أُوتُوا :
بما أعطوا من الخير والنعمة . وانظر « الفرح » في الآية رقم [ 58 ] سورة ( يونس ) تجد ما يسرك ويثلج صدرك .
أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً :
أهلكناهم فجأة .
مُبْلِسُونَ :
آيسون من كل خير ورحمة .
وقال الفراء : المبلس : اليائس المنقطع رجاؤه ، وذلك يقال لمن يسكت عند انقطاع حجته ، ولا يكون له جواب : قد أبلس . وأقول : سمي إبليس من هذا ؛ لأنه أفلس من رحمة اللّه ، وانقطع رجاؤه من سعة فضل اللّه . بعد هذا خذ ما رواه عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إذا رأيتم اللّه يعطي العبد ما يحب ، وهو مقيم على معصيته ، فذلك منه تعالى استدراج ، ثم تلا :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ . . .
إلخ » . ذكره البغوي بغير سند ، وأسنده الطبري . انتهى خازن .
وانظر الآية رقم [ 182 / 7 ] والتي بعدها .
الإعراب :
فَلَمَّا :
الفاء : حرف استئناف . ( لما ) : حرف وجود لوجود عند سيبويه ، وبعضهم يقول : حرف وجوب لوجوب ، وهي عند الفارسي ، وابن السراج ، وابن جني ظرف بمعنى : حين ، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه . وصوب ابن هشام الأول . والمشهور الثاني .
نَسُوا :
ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
آمَنُوا
في الآية رقم [ 1 / 5 ] .
ما :
موصولة أو موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
ذُكِّرُوا :
ماض مبني للمجهول ، والواو نائب فاعل ، والألف للتفريق .
بِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
ذُكِّرُوا بِهِ
صلة :
ما ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلّا بالباء ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا ،